← المكتبة ▭▭ 2 pages
الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
القاضي عياض السيرة النبوية 544 هـ
A− A+
101 · ص48 · ج1
وَمَلَائِكَتِهِ وَأَمْرِهِ الْأُمَّةَ بِذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالصَّلَاةُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَمِنَّا لَهُ دُعَاءٌ وَمِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ رَحْمَةٌ وَقِيلَ يُصَلُّونَ يُبَارِكُونَ وقد فرق النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ حِينَ عَلَّمَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ بَيْنَ لَفْظِ الصَّلَاةِ وَالْبَرَكَةِ وَسَنَذْكُرُ حُكْمَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي تَفْسَيرِ حروف (كهيعص) أَنَّ الْكَافَ مِنْ كَافٍ أَيْ كِفَايَةُ اللَّهِ لِنَبِيِّهِ قَالَ تَعَالَى (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ) وَالْهَاءَ هَدَايَتُهُ لَهُ قَالَ (وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا) وَالْيَاءَ تَأْيِيدُهُ قَالَ (وأيدك بنصره) وَالْعَيْنَ عِصْمَتُهُ لَهُ قَالَ: (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ الناس) وَالصَّادَ صَلَاتُهُ عَلَيْهِ قَالَ (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبي) وَقَالَ تَعَالَى (وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ) الآيَةَ مَوْلَاهُ أَيْ وَلِيُّهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ قِيلَ الْأَنْبِيَاءُ وَقِيلَ المَلَائِكَةُ وَقِيلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَقِيلَ عَليٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَقِيلَ المؤمنون عَلَى ظَاهِرِهِ. الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِيمَا تَضَمَّنَتْهُ سُورَةُ الْفَتْحِ مِنْ كَرَامَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مبينا) إلى قوله تعالى (يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أيديهم) تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الآيَاتُ مِنْ فَضْلِهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَكَرِيمِ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَنِعْمَتِهِ لَدَيْهِ مَا يَقْصُرُ الْوَصْفُ عَنِ الانْتِهَاءِ إِلَيْهِ فَابْتَدَأَ جَلَّ جَلالَهُ بِإِعْلَامِهِ بِمَا قَضَاهُ لَهُ مِنَ الْقَضَاءِ الْبَيِّنِ بظهور
→ prev 101 / 697 next ←