← المكتبة ▭▭ 2 pages
علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني»
محمد أحمد قاسم البلاغة
A− A+
221 · ص225
ومثالها أيضا قول الشاعر (الوافر): وكم علّمته نظم القوافي ... فلمّا قال قافية هجاني. لقد ذكر الشاعر (قافية) مرادا بها قصيدة. ولكن القافية جزء من القصيدة لذلك كان في البيت مجاز مرسل علاقته الجزئية. ومنها: بثّ الحاكم عيونه في المدينة، أراد بثّ جواسيسه، فالعيون جزء من الجواسيس وكان الانتقال من الجزء الى الكلّ. ٢ - ج. العمومية: (إطلاق الاسم العام وإرادة الخاصّ). وهي استعمال اللفظ الدّال على العموم لشيء يكون من مشتملاته، نحو وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ الشعراء: ٢٢٤. فالآية لم تعن عموم الشعراء لأنّه جاء بعدها استثناء لبعضهم إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ الشعراء: ٢٢٧. ٢ - د. الخصوصية: (استعمال اللفظ الخاص للدلالة على العموم). من ذلك قوله تعالى هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ المنافقون: ٤. استخدمت الآية لفظ العدوّ وأرادت الأعداء بدليل ضمير الجماعة العائد إليه في (فاحذرهم). ومن ذلك أيضا قوله تعالى عَلِمَتْ نَفْسٌ التكوير: ١٤. والمقصود كلّ نفس. وهكذا تنتهي العلاقة الكمّية وتفرعّاتها الجزئية ونبدأ بالعلاقة المكانية وتفرّعاتها.
→ prev 221 / 372 next ←