← المكتبة ▭▭ 2 pages
علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني»
محمد أحمد قاسم البلاغة
A− A+
293 · ص297
فالمعنى العام للبيت يسمح بإحلال حرف نفي عادي محلّ هل ويبقى المعنى نفسه كأن نقول: وما الدّهر إلّا غمرة ... وإلّا ضيقة وانفراجها. د. الإنكار: من الاستفهام ما سمّي استفهاما إنكاريا إذ يخرج الاستفهام عن معنى الطّلب إلى معنى استنكار وقوع ما هو استفهام عنه في الظاهر، كأن يقول قائد لأحد جنوده المتقاعسين: أتخون وطنك؟ أتضحي بشرفك؟ ومنه قوله تعالى أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ الصافات: ١٤٩ أو أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً الحجرات: ١٢. ومن لوازم الاستفهام الإنكاري هذا أن يكون المستفهم عنه غير واقع، أو أن يكون مدّعيه كاذبا. هـ. الإثبات والتّقرير: هو استفهام يرمي الى حمل المخاطب على الإقرار بما يسأل عنه. ومن خصائصه أن يكون: - منفيّا يخرج فيه المعنى من الاستخبار الى الإقرار. وبهذا يكون أمكن من التقرير الخبري، وأبلغ من التوكيد. مثاله: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ الأعراف: ١٧٢. لاحظ أن هذا الضرب من الاستفهام يكون غالبا بالهمزة يليها المقرّر به، كقول الأم لولدها: أضربت أخاك؟ إذا أرادت أن تقرّر أن الضرب كان منه، وكقولنا: أأنت فعلت هذا؟ إذا أردنا أن نقرّر أنّك الفاعل.
→ prev 293 / 372 next ←