243 · ص92 · ج2
صبيٌّ صغيرٌ ما يصنع به؟ قال: أدَعُه حتى يعقل الإسلام، فإذا عقله فإمَّا أن يسلم وإلا السيف.
قال أبو عبد الله: إنَّ قومًا يقولون: إذا سُبي وهو بين أبويه أُجبِر على الإسلام، وإذا سُبِي وليس معه أبواه فمات كُفِن وصُلِّي عليه، وإذا كان معه أبواه لم يُصَلَّ عليه ١، وتبسَّم ثم ضَحِك.
وقال حنبل: قال عمِّي ٢ في السبي يُسبَى مع ٣ العدو فيموت، قال: إذا صلَّى وعرف الإسلام صُلِّي عليه ودُفِن مع المسلمين، وإذا لم يُسلِم ويُصلِّ لم يُصَلَّ عليه. وفي الصغير يُسلِم ثم يموت قال: يُصلَّى عليه.
قال حنبل: وحدثنا إبراهيم بن نصرٍ، حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن الربيع، عن الحسن البصري في السبي يسبى مع أبويه فيموت: ٤ يُصلَّى عليه.
وقال المرُّوذي: قلت لأبي عبد الله: إني كنت بوَاسِط فسألوني عن [الذي] ٥ يموت هو وامرأته ويدَعا ٦ طفلَين، ولهما عمٌّ، ما تقول فيها؟
١ «وإذا كان معه أبواه لم يُصَلَّ عليه» ليس في مطبوعة «الجامع»، ولعله سقط لانتقال النظر.
٢ رسمه في الأصل يشبه: «عمر»، وكذا في المطبوع، وهو تصحيف. والمراد: الإمام أحمد. انظر ما سبق (١/ ٢٤٩).
٣ كذا في الأصل. وفي «الجامع»: «مِن»، وهو أشبه.
٤ في الأصل زيادة: «ثمَّ»، ولا وجه لها.
٥ مستدرك من «الجامع» (١/ ٨٩). في المطبوع: «عمن يموت».
٦ كذا في الأصل و «الجامع».