← المكتبة ▭ صفحة واحدة
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
443 · ص231 · ج1
- وقال ابن الجوزي: متروك. وقال ابن حبان: يروي عن أقوام ضعاف أشياء يدلسها عن الثقات حتى إذا سمعها المستمع لم يشك في وضعها، فلما كثر ذلك في أخباره ألزقت به تلك الموضوعات لا يجوز الاحتجاج به. وقال الساجي: عنده مناكير. وذكره العقيلي، وأبو العرب في جملة الضعفاء. - وقال ابن نمير: كذاب. ورد الذهبي علي هذا فقال: لم يرو ابن حبان في ترجمته شيئاً، ولو كان عنده له شيء موضوع لأسرع بإحضاره، وما علمت أن أحداً قال فيه: إنه يدلس عن الهلكى، إنما قالوا: يأتي عنهم بمناكير، والكلام في الرجال لا يجوز إلا لتام المعرفة تام الورع، وكذا أسرف فيه ابن نمير، فقال: كذاب. - وذكره ابن حجر في المرتبة الخامسة من المدلسين وهي: من ضعف بأمر آخر سوى التدليس فحديثهم مردود ولو صرحوا بالسماع. وحاصله أنه "صدوق حسن الحديث". ١ ٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ بْن شعبة الخُرَاسَانِيُّ، أبو سَعِيد الهَرَوِيُّ. ٢ روي عن: أَبي الزُّبَيْرِ مُحَمَّد بْن مسلم المكي، وسفيان الثوري، وشعبة بْن الحجاج، وغيرهم. روي عنه: عُثْمَان بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفِي، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وعبد الله بْن المبارك، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قَال أَحْمَد، وأبو حاتم، وأبو داود، وابْن راهويه، وابن شاهين، وعثمان بْن سَعِيد الدارمي، والدارقطني، والذهبي، وصَالِحُ جَزَرَة، وابن حجر: ثقة، وَزاد أبو حاتم: صدوق حسن الحديث، وزاد صَالِحُ جَزَرَةُ: حسن الحديث جيد الرواية، وَزاد ابْن راهويه: كان صحيح الحديث، حسن الرواية، وزاد عثمان بْن سَعِيد: لم يزل الأئمة يشتهون حديثه، ويرغبون فيه ويوثقونه. وزاد ابن حجر: يُغْرب. وقال الذهبي مرة: حجة، ولا عبرة بقول مضعفه. وقال ابن المبارك: من الحفاظ، ومرة: ثبت، ومرة: صحيح الحديث. وذكره ابن حبان، وابن شاهين، وابن خلفون في الثقات، وقال ابن حبان: أمره مشتبه لَهُ مدْخل فِي الثِّقَات ومدخل فِي الضُّعَفَاء وَقد روى أَحَادِيث مُسْتَقِيمَة تشبه أَحَادِيث الْأَثْبَات وَقد تفرد عَن الثِّقَات بأَشْيَاء معضلات. روى له الجماعة. - وقال ابن خراش: صدوق. وقال العجلي، وابن معين، والبزار: لا بأس به، وقال ابن شاهين: صالح. - وقال ابن عمار الموصلي: ضعيف مضطرب في الحديث. قال الذهبي: ضعفه الموصلي وحده. ورد صالح جزرة علي تضعيف الموصلي له فقال: ابن عمار من أين يعرف حديث إبراهيم إنما وقع إليه حديث إبراهيم في الجمعة والغلط فيه من غير إبراهيم لا من إبراهيم. وحاصله أنه "ثقة". ٣
١ يُنظر "الجرح والتعديل" ٦/ ١٥٧، "المجروحين" لابن حبان ٢/ ٩٦، "تهذيب الكمال" ١٩/ ٤٢٨، "الكاشف" ٢/ ١٠، "ميزان الاعتدال" ٣/ ٤٥، "الإكمال" ٩/ ١٦٥، "طبقات المدلسين" لابن حجر ١/ ٥٦، "التقريب" صـ ٣٢٥. ٢ الْهَرَوِيُّ: بِفَتْح الْهَاء وَالرَّاء وَبعدهَا وَاو هَذِه النِّسْبَة إِلَى هراة وَهِي إِحْدَى مدن خُرَاسَان الْمَشْهُورَة ينْسب إِلَيْهَا خلق كثير من الْعلمَاء. يُنظر "اللباب" ٣/ ٣٨٦. ٣ يُنظر "الجرح والتعديل" ٢/ ١٠٧، "الثقات" لابن حبان ٦/ ٢٧، "الثقات" لابن شاهين ١/ ٣٢، "تهذيب الكمال" ٢/ ١٠٨، "تاريخ الإسلام" ٤/ ٣٠٠، "السير" ٧/ ٣٧٨، "القريب" صـ ٣٠.
444 · ص232 · ج1
٥) أَبُو الزُّبَيْرِ المكي: "ثقة يدلس فحديثه مردود إلا إذا صرح فيه بالسماع أو كان من رواية الليث بن سعد عنه" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٩). ٦) جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢١). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "ضعيف" فيه: أَبُو الزُّبَيْرِ" ثقة يدلس، وقد روي بالعنعنة ولم يُصرح بالسماع. قلت: وقد تابعه طَاوُوسٍ بن كيسان عَنْ جَابِرٍ كما سبق بيان ذلك في التخريج، وطَاوُوسٍ ثقة إلا أن الراوي عنه: لَيْث بْن أَبِي سُلَيْمٍ، وليثٌ هذا قال فيه ابن حجر: صدوق اختلط جداً ولم يتميز حديثه فترك. ١ قلت: وللحديث شواهد من أمثلها حديث ابن عباس، وأَبي سَعِيدٍ الخدري: فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنه-، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَشْرَبِ الْخَمْرَ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَجْلِسْ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَخْلُوَنَّ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مَحْرَمٌ. ٢ قال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيُّ، ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٣ وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَسْعَ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَمَنِ اسْتَغْنَى عَنْهَا بِلَهْوٍ وتِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ، وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَميدٌ. ٤ قال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ، ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَابْنُ عَدِيٍّ. وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ حِبَّانَ. ٥ وعلي هذا فالحديث في أقل أحواله يرتقي بمتابعاته وشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم. رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ: قال الطبراني رحمه الله: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا عُثْمَانُ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان فقد تفرد عُثْمَان الطَّرَائِفِيُّ براوية هذا الحديث بتمامه عن إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَان ـــــ وذلك في حد بحثي ــــــ. ورواه عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن إِبْرَاهِيم بْنُ طَهْمَانَ به لكن بجزئه الأول فقط كما سبق بيان ذلك في التخريج، والله أعلم.
١ يُنظر "التقريب" صـ ٤٠٠. ٢ أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ١٩١ رقم ١١٤٦٢). ٣ يُنظر "المجمع" للهيثمي ١/ ٣٨٩. ٤ أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧/ ٢١٨ رقم ٧٣٢٠)، والبزار كما في كشف الأستار للهيثمي (١/ ١٦١ رقم ٣١٨). ٥ يُنظر "المجمع" للهيثمي ١/ ٣٨٨.