← المكتبة ▭▭ 2 pages
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
475 · ص273 · ج1
٥) أَنَسُ بْنُ مَالِك -رضي الله عنه-: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣). ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا ما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي عَاصِم الْأَحْوَل، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عن عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، واختلف فيه علي ابن عُيَيْنَة من طريقين: الطريق الأول: ابن عُيَيْنَة، عن عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ. ولم يروه عن سُفْيَان بن عُيَيْنَة بهذا الوجه إلا: إِبْرَاهِيم بْن بَشَّار الرَّمَادِيّ وهو: صدوق حسن الحديث. الطريق الثاني: ابن عُيَيْنَة، عن عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ مرسلاً. ورواه عن سُفْيَان بن عُيَيْنَة بهذا الوجه: عَبْد الرَّزَّاق، والْحُمَيْدِي. الوجه الثاني: عَاصِم الْأَحْوَل، عَنْ أَنَسٍ. ولم يروه عنه بهذا الوجه إلا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا. وإِسْمَاعِيل هذا قال فيه ابن حجر: صدوق يُخطئ قليلاً، وقال مرة: ضعيف. وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق أن الطريق الثاني من الوجه الأول هو الوجه الراجح وذلك لما يلي: ١) رواية الأكثر عدداً: فقد رواه عن عَاصِم راويان، وهذا بخلاف الأوجه الأخري. ٢) رواية الأحفظ: فرواة هذا الوجه أحفظ وأوثق من رواة الأوجه الأخري. ٣) ترجيح الأئمة: - قال الدارقطني: عن عاصم، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ مُرْسَلًا، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ الصَّوَابُ. ١ - وقال العقيلي: في حديث إِسْمَاعِيل بْن زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ ــــــ الوجه الثاني ـــــ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ، وَهَذَا يُرْوَى عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، مِنْ قَوْلِهِ. ٢ قلت: فقوله: وَهَذَا يُرْوَى عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، مِنْ قَوْلِهِ. فيه إشارة إلي أنَّ ذلك هو الوجه الراجح، والله أعلم. رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني: "إسناده شاذ" وذلك لمخالفة الثقة لما رواه الثقات. وأما الحديث من وجهه الراجح فمرسل إسناده صحيح". قلت: وللحديث شواهد من أمثلها حديث عِمْرَان بْن حُصَيْن: فعَنْ قَتَادَة، عَنْ الحَسَن، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: إِنَّ خَيْرَ طِيبِ الرَّجُلِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ، وَخَيْرَ طِيبِ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ. ٣
١ يُنظر "العلل" للدارقطني ١٢/ ١٠٤. ٢ يُنظر "الضعفاء" للعقيلي ٢/ ١٠٩. ٣ أخرجه الترمذي في "سننه" ك/ الأدب ب/ مَا جَاءَ فِي طِيبِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ (٥/ ١٠٧ رقم ٢٧٨٨)، والروياني في "مسنده" (١/ ١٠١ رقم ٧٥).
→ prev 475 / 1229 next ←