← المكتبة ▭▭ 2 pages
الشامل في الصناعة الطبية
ابن النفيس الطب 687 هـ
A− A+
277 · ص320 · ج2
الفصل الثالث فى بَقِيَّةِ أَحكَامِه وأَحكَامِ ثَمَرَتِهِ إن هذا النبات، لما كان كثير المائية، مبخِّراً؛ فهو - لامحالة - مُصَدِّعٌ مُثقلٌ للرأس. وتصديعه هو لأجل كثرة بخاره وتمديده، لا لأجل كيفيته؛ وذلك لأن برد هذا النبات ليس بشديد. فلذلك، بخارُه إنما يصدِّع بكميته، لا بكيفيته. ولما كان هذا النبات ذا أرضيةٍ قابضة، وليس فيه كيفية تجلو وتلذع (١) ونحو ذلك، أو تفتِّح بقوة، حتى يكون ذلك مطلقاً للبطن أو مدرّاً للبول. فهو لذلك، عاقلٌ للبطن. وأما (٢) ثمر (٣) هذا النبات، فيجب أن يكون إلى حرارةٍ ما - ولذلك هو أسود اللون - فلذلك هو مفتِّح، مُدِرٌّ للبول. إلا أن هذا التفتيح والإدرار، غير قويين؛ والحرارة ليست بقويةٍ حتى تكون (٤) محدَّةً للدم. فلذلك، هذا الثمر لايدرُّ الحيض؛ ومع ذلك، فإنه يحبسه، وذلك بما فيه من الأرضية القابضة. وبهذه الأرضية، هو أيضاً يحبس البطن (٥) . وإذا شُرب مع (٦) هذا الثمر شرابٌ، قوى إدراره للبول، لأن الشراب من
(١) :. تجلوا وتلدع. (٢) هـ: ولما (٣) :. ثمرة. (٤) :. يكون. (٥) العبارة فى هامش هـ مسبوقة بكلمة: انظر. (٦) -:. .
→ prev 277 / 449 next ←