← المكتبة ▭▭ 2 pages
الشامل في الصناعة الطبية
ابن النفيس الطب 687 هـ
A− A+
90 · ص105 · ج1
الفصل الأول في مَاهِيَّةِ الأَبْهَلِ قد اتفق الأطباءُ فى زماننا، وما قبله، على إطلاق لفظ الأبهل على ثمرٍ مستديرٍ، لونه إلى الحمرة، قدره دون الجوز المأكول وأكبر من العَفْص (١) ومن البندق ونحوهما. ظاهره حلو الطعم إلى مرارة وقَبْض، وفى باطنه شئ كالصوف. وهو ثمرٌ معروفٌ، مفهوم من لفظ الأبهل عند الأطباء. ثم إنهم اختلفوا فى شجر هذا الثمر، هل هو العرعر (٢) أو هو غير العرعر؟ (٣) وهذا الخلاف لايجوز أن يكون فى أن هذا الشجر: هل يصحُّ أن يسمى بالعرعر أو ليس؟ فإن ذلك ما لا يُنازع فيه فى العلوم، ولكل أحدٍ أن يسمِّى ما شاء بما شاء. بل إن هذا الخلاف إنما هو فى أن هذا الشجر: هل هو الشجر الذى نسميه بالعرعر، أو ليس؟ وهذا الخلاف لسنا نتشدَّد فى تصحيح أحد الرأيين فيه فإنه (٤) لاسبيل إلى ذلك بالبرهان.
(١) العَفْصُ هو ثمرة شجر البلوط، فشجرة البلوط تحمل سنةً بلوطاً وسنةً عفصاً (لسان العرب ٨٢٤/٢ - المعتمد ص ٣٣٠) . (٢) العرعر نباتٌ مستديرٌ طيبُ الرائحة، حلو، فيه شىء من مرارة (المعتمد ص ٣٢٢) . (٣) عند شرحه لفظة الأبهل في قاموسه الطبي المشهور، نقل القوصوني الفقرة السابقة كاملةً وجعلها مسبوقةً بعبارة: قال في الشامل. انظر؛ القوصوني: قاموس الأطباء وناموس الألباء (مخطوطة الظاهرية، مصورات مجمع اللغة العربية بدمشق) ٣٣٥/١. (٤) ن: فإن.
→ prev 90 / 449 next ←