← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
126 · ص130
كما رواه ابن جرير وغيره عن ابن عباس. الوجه الثاني: أنا لو سلمنا تسليمًا جدليًا أن قوله: {وَمَنْ حَوْلَهَا} لا يتناول إلا القريب من مكة المكرمة -حرسها اللَّه-، كجزيرة العرب مثلًا؛ فإن الآيات الأخر نصت على العموم، كقوله: {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان/ ١]. وذكر بعض أفراد العام بحكم العام لا يخصصه عند عامة العلماء، ولم يخالف فيه إلا أبو ثور، وقد قدمنا ذلك واضحًا بأدلته في سورة المائدة. فالآية على هذا القول كقوله: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)} [الشعراء/ ٢١٤]، فإنه لا يدل على عدم إنذار غيرهم، كما هو واضح. والعلم عند اللَّه تعالى. قوله تعالى: {وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ} [الأنعام/ ٩٩]، وقوله أيضًا: {وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ} [الأنعام/ ١٤١]. أثبت في هاتين الآيتين التشابه للزيتون والرمان، ونفاه عنهما. والجواب ما قاله قتادة -رحمه اللَّه- من أن المعنى: متشابهًا ورقها مختلفًا طعمها. واللَّه تعالى أعلم. قوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} الآية [الأنعام/ ١٠٣]. هذه الآية الكريمة توهم أن اللَّه تعالى لا يرى بالأبصار.
→ prev 126 / 383 next ←