← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
140 · ص144
لَا تَنَاصَرُونَ (٢٥)} [الصافات/ ٢٤ - ٢٥]، وقوله: {أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ (١٥)} [الطور/ ١٥]، وكقوله: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} [الأنعام/ ١٣٠]، وكقوله: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (٨)} [الملك/ ٨]، إلى غير ذلك من الآيات. وسؤالُ اللَّه للرسل: {مَاذَا أُجِبْتُمْ} [المائدة/ ١٠٩] لتوبيخ الذين كذبوهم، كسؤال الموءودة: {بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩)} [التكوير/ ٩] لتوبيخ قاتلها. الوجه الثاني: أن في القيامة مواقف متعدد، ففي بعضها يسألون، وفي بعضها لا يسألون. الوجه الثالث: هو ما ذكره الحليمي من أن إثبات السؤال محمول على السؤال عن التوحيد وتصديق الرسل، وعدم السؤال محمول على ما يستلزمه الإقرار بالنبوات من شرائع الدين وفروعه. ويدل لهذا قوله تعالى: {مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (٦٥)} [القصص/ ٦٥]. والعلم عند اللَّه تعالى. قوله تعالى: {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} الآية [الأعراف/ ١٢]. في هذه الآية إشكال بين قوله: {مَنَعَكَ} مع "لا" النافية؛ لأن المناسب في الظاهر لقوله: {مَنَعَكَ} -بحسب ما يسبق الى ذهن السامع لا ما في نفسى الأمر- هو حذف "لا"، فيقول: "ما منعك أن تسجد" دون "ألا تسجد". وأجيب عن هذا بأجوبة، من أقربها: هو ما اختاره ابن جرير في
→ prev 140 / 383 next ←