← المكتبة ▭▭ صفحتان
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
17 · ص21
بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (٤)} [التحريم/ ٤] أي: مظاهرون؛ لدلالة السياق فيها كلها على الجمع. واستدل سيبويه لهذا بقوله: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا} [النساء/ ٤] أي: أنفسًا. ومن أمثلته واللفظ مضافٌ: قوله تعالى: {إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي} الآية [الحجر/ ٦٨] يعني: أضيافي، وقوله: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} الآية [النور/ ٦٣] أي: أوامره. وأنشد سيبويه لإطلاق المفرد وإرادة الجمع قول الشاعر -وهو علقمة بن عبدة التميمي-: بها جيف الحسرى فأما عظامها ... فبيضٌ وأما جلدها فصليب يعني: وأما جلودها فصليبة. وأنشد له -أيضًا- قول الآخر: كلوا في بعض بطنكم تعفوا ... فإن زمانكم زمن خميص يعني: في بعض بطونكم. ومن شواهده قول عقيل بن عُلَّفة المري: وكان بنو فزارة شر عمٍّ ... وكنت لهم كشرِّ بني الأخينا يعني: شر أعمام. وقول العباس بن مرداس السلمي: فقلنا أسلموا إنا أخوكم ... وقد سلمت من الإحن الصدور