← المكتبة ▭▭ صفحتان
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
18 · ص22
يعني: إنا إخوانكم. وقول الآخر: يا عاذلاتي لا تردن ملامة ... إن العواذل ليس لي بأمير يعني: لسن لي بأمراء. وهذا في النعت بالمصدر مُطَّرِدٌ، كقول زهير: متى يشتجر قومٌ يَقُلْ سرواتهم ... همُ بيننا فهمُ رضًا وهمُ عَدْلُ ولأجل مراعاة هذا لم يجمع في القرآن: السمع والطرف والضيف؛ لأن أصلها مصادر، كقوله تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ} [البقرة/ ٧]، وقوله: {لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (٤٣)} [إبراهيم/ ٤٣]، وقوله تعالى: {يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ} [الشورى/ ٤٥]، وقوله: {إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي} [الحجر/ ٦٨]. قوله تعالى: {يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} الآية [البقرة/ ٣٥]، يتوهم معارضته مع قوله: {حَيْثُ شِئْتُمَا}. والجواب: أن قوله: {اسْكُنْ} أمر بالسكنى لا بالسكون الذي هو ضد الحركة، فالأمر باتخاذ الجنة مسكنًا لا ينافي التحرك فيها وأكلهما من حيث شاءا. قوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا} الآية [البقرة/ ٤١]. جاء في هذه الآية بصيغة خطاب الجمع في قوله: {وَلَا تَكُونُوا}