← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
208 · ص212
العرب قول ضابيء بن الحارث البرجمي: هممتُ ولم أفعل وكدتُ وليتني ... تركتُ على عثمان تبكي حلائلُه يعني: وكدت افعل. الوجه الخامس: أن "كاد" تأتي بمعنى أراد، وعليه فمعنى {أَكَادُ أُخْفِيهَا}: أريد أن أخفيها. وإلى هذا القول ذهب الأخفش وابن الأنباري وأبو مسلم، كما نقله عنهم الآلوسي وغيره. قال ابن جني في "المحتسب": ومن مجيء "كاد" بمعنى أراد قولُ الشاعر: كادت وكدتُ وتلك خير إرادة ... لو عاد من لهو الصبابة ما مضى كما نقله الآلوسي. وقال بعض العلماء: إن من مجيء "كاد" بمعنى أراد قولَه تعالى: {كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ} [يوسف/ ٧٦] أي: أردنا له. كما ذكره النيسابوري وغيره. ومنه قول العرب: لا أفعل كذا ولا أكاد، أي: لا أريد. كما نقله بعضهم. الوجه السادس: أن "كاد" من اللَّه تدل على الوجوب، كما دلت عليه "عسى" في كلامه تعالى، نحو: {قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا (٥١)} [الإسراء/ ٥١] أي: هو قريب.
→ prev 208 / 383 next ←