← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
219 · ص223
التي خلق اللَّه فيها السموات والأرض، ويومُ الألف في سورة السجدة هو مقدار سير الأمر وعروجه إليه تعالى، ويومُ الخمسين ألفًا هو يوم القيامة. الوجه الثاني: أن المراد بجميعها يوم القيامة، وأن الاختلاف باعتبار حال المؤمن والكافر. ويدل لهذا قوله تعالى: {فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (١٠)} [المدثر/ ٩ - ١٠]. ذكر هذين الوجهين صاحب "الإتقان". والعلم عند اللَّه تعالى. قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ} الآية [الحج/ ٥٢]. هذه الآية الكريمة تدل على أن كل رسول وكل نبي يُلْقِي الشيطانُ في أمنيته؛ أي: تلاوته إذا تلا. ومنه قول الشاعر في عثمان -رضي اللَّه عنه-: تمنَّى كتابَ اللَّه أول ليلة ... وآخرها لاقى حِمام المقادر وقول الآخر: تمنى كتاب اللَّه آخر ليله ... تمنى داود الزبور على رسل ومعنى "تمنى" في البيتين: قرأ وتلا. وفي "صحيح البخاري" عن ابن عباس أنه قال: {إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى
→ prev 219 / 383 next ←