← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
شمس الدين السخاوي التاريخ 902 هـ
A− A+
470 · ص471
لِذِكْرِ كُتُبِ تَوَارِيخِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، وَمَعْرِفَةِ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ، وَأَعْصَارِهِمْ، وَطَبَقَاتِهِمْ؛ إِذْ كَانَ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ آتِيَ عَلَى ذِكْرِهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ". "وَاعْتَذَرَ عَنْ تَقْصِيرِ إِنْ كَانَ، وَتَنَصَّلَ مِنْ إِغْفَالٍ إِنْ عَرَضَ، بِطُولِ رِحْلَتِهِ الَّتِي شَرَحَهَا، وَمُصَاحَبَتِهِ لِلْمُلُوكِ الَّتِي أَوْضَحَهَا. وَأَنَّ التَّصَانِيفَ فِي رُتْبَتَيْنِ: مُجِيدٍ وَمُقَصِّرٍ، وَمُسْهِبٍ وَمُخْتَصِرٍ ١، وَالْأَخْبَارَ زَائِدَةٌ مَعَ زِيادَةِ الأَيَّامِ، حَادِثَةٌ مَعَ حُدُوثِ الزَّمَانِ، وَرُبَّمَا غَابَ ٢ الْبَارِعُ منها عَلَى (الفَطِن الذَّكِيِّ) ٣ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِسْطٌ يَخُصُّهُ بِمِقْدَارِ عِنَايَتِهِ، وَلِكُلِّ إِقْلِيمٍ عَجَائِبُ يَقْتَصِرُ عَلَى عِلْمِهَا أَهْلُهُ، وَلَيْسَ مَنْ لَزِمَ جَمَرَاتِ وَطَنِهِ بِمَا نُمِيَ إِلَيْهِ مِنْ أَخْبَارِ إِقْلِيمِهِ كَمَنْ قَسَمَ عُمْرَهُ عَلَى قَطْعِ الْأَقْطَارِ، وَوَزَّعَ أَيَّامَهُ بَيْن تَقَاذُفِ الْأَسْفَارِ، وَاسْتَخْرَجَ كُلَّ دَقِيقٍ مِنْ مَعْدِنِهِ، وَأَثَارَ كُلَّ نَفِيسٍ مِنْ مَعْطِنِهِ". قَالَ: "عَلَى أَنَّ الْعَالَمَ ٤ قَدْ بَادَتْ آثَارُهُ، وَطُمِسَ مَنَارُهُ، وَكَثُرَ فِيهِ الْغُثَاءُ ٥، وَقَل الْفُهَمَاءُ، فَلَا تُعَايِنُ إِلَّا مُمَوِّهًا جَاهِلًا، أَوْ مُتَعَاطِيًا نَاقِصًا، قَدْ قَنِعَ بِالظُّنُونِ، وَعَمِيَ عَنِ الْيَقِينِ" ٦.
١ في جميع النسخ: مقصر، وهو تحريف، والتصويب من: المروج. والملاحظ أن السخاوي اختصر العبارة خطأ؛ إذ أن: المجيد والمقصر والمسهب والمختصر، هي وصف للمصنفين وليس للمصنفات. قال المسعودي: "فإنا وجدنا مصنفي الكتب في ذلك مجيدًا ومقصرًا … " .. ٢ في جميع النسخ: عاب، والمثبت من: المروج. ٣ ساقط من ب. وفي أ: على الطيف الذكي، وفي ق، ز: على لطيف الطبق الذكي الذكاء، والتصويب من: المروج. ٤ وفي المروج: العلم. ٥ في أ: الغناء، وهو تحريف، وفي المروج: العناء، والمثبت من باقي النسخ. ٦ انظر: المروج، ١/ ٨ - ٩. مع تصرف السخاوي.
→ prev 470 / 574 next ←