← المكتبة ▭▭ 2 pages
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الرملي، شمس الدين الفقه الشافعي 1004 هـ
A− A+
1870 · ص236 · ج6
عِنِّينًا أَوْ مَجْبُوبًا بِالْبَاءِ وَقَدْ خَطَبَهَا وَعَيَّنَتْهُ وَلَوْ بِالنَّوْعِ بِأَنْ خَطَبَهَا أَكْفَاءُ فَدَعَتْ إلَى أَحَدِهِمْ، أَوْ ظَهَرَتْ حَاجَةٌ مَجْنُونَةٌ لِلنِّكَاحِ (وَامْتَنَعَ) وَلَوْ لِنَقْصِ الْمَهْرِ فِي الْأُولَى، أَوْ قَالَ لَا أُزَوِّجُ إلَّا مَنْ هُوَ أَكْفَأُ مِنْهُ، أَوْ هُوَ أَخُوهَا مِنْ الرَّضَاعِ أَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنِّي لَا أُزَوِّجُهَا، أَوْ مَذْهَبِي لَا يَرَى حِلَّهَا لِهَذَا الزَّوْجِ لِوُجُوبِ إجَابَتِهَا حِينَئِذٍ كَإِطْعَامِ الْمُضْطَرِّ، وَلَا نَظَرَ لِإِقْرَارِهِ بِالرَّضَاعِ وَلَا لِحَلِفِهِ وَلَا لِمَذْهَبِهِ لِأَنَّهُ إذَا زَوَّجَ بِإِجْبَارِ الْحَاكِمِ لَمْ يَأْثَمْ وَلَمْ يَحْنَثْ، وَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ التَّحْلِيلِ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ، أَوْ لِقُوَّةِ دَلِيلِ التَّحْرِيمِ عِنْدَهُ لَمْ يَأْثَمْ بِهِ بَلْ يُثَابُ عَلَى قَصْدِهِ. قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَفِي تَزْوِيجِ الْحَاكِمِ حِينَئِذٍ نَظَرٌ لِفَقْدِ الْعَضْلِ انْتَهَى. وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ تَقْرِيرُ ذَلِكَ الْبَحْثِ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ إطْلَاقُهُمْ أَنَّهُ حَيْثُ وُجِدَتْ الْكَفَاءَةُ لَمْ يُعْذَرْ (وَلَوْ) (عَيَّنَتْ) الْمُجْبَرَةُ (كُفْئًا وَأَرَادَ الْأَبُ) ، أَوْ الْجَدُّ الْمُجْبِرُ كُفْئًا (غَيْرَهُ فَلَهُ ذَلِكَ) وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنُهَا يَبْذُلُ أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ وَحَكَاهُ عَنْهُ فِي الْكِفَايَةِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ أَكْمَلُ نَظَرًا مِنْهَا. وَالثَّانِي يَلْزَمُهُ إجَابَتُهَا إعْفَافًا لَهَا، وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ، وَالْمُعْتَبَرُ فِي غَيْرِ الْمُجْبِرِ مَنْ عَيَّنَتْهُ جَزْمًا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا لِأَنَّ أَصْلَ تَزْوِيجِهَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِهَا، وَلَا يَأْثَمُ فِي الْبَاطِنِ لِعَضْلِ الْمَانِعِ يُخِلُّ بِالْكَفَاءَةِ عِلْمُهُ مِنْهُ بَاطِنًا وَلَمْ يُمْكِنْهُ إثْبَاتُهُ. (فَصْلٌ) فِي مَوَانِعِ الْوِلَايَةِ لِلنِّكَاحِ (لَا وِلَايَةَ لِرَقِيقٍ) كُلِّهِ وَلَوْ مُكَاتَبًا، أَوْ مُبَعَّضًا وَإِنْ قَلَّ لِنَقْصِهِ، نَعَمْ لَهُ خِلَافًا لِفَتَاوَى الْبَغَوِيّ تَزْوِيجُ أَمَةٍ مَلَكَهَا بِبَعْضِهِ الْحُرِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ يُزَوِّجُ بِالْمِلْكِ لَا بِالْوِلَايَةِ، وَمِثْلُهُ الْمُكَاتَبُ بَلْ أَوْلَى لِتَمَامِ مِلْكِهِ لَكِنْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَأَفْهَمَ نَفْيُ وِلَايَةِ الرَّقِيقِ جَوَازَ كَوْنِهِ وَكِيلًا، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْقَبُولِ لَا الْإِيجَابِ كَمَا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ (وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ) ــ [حاشية الشبراملسي] قَوْلُهُ لِنَقْصِ الْمَهْرِ فِي الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ إذَا دَعَتْ بَالِغَةٌ وَالثَّانِيَةُ هِيَ قَوْلُهُ، أَوْ ظَهَرَتْ حَاجَةٌ مَجْنُونَةٌ (قَوْلُهُ إذَا زَوَّجَ بِإِجْبَارِ الْحَاكِمِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُهَدِّدْهُ بِعُقُوبَةٍ، أَوْ هُدِّدَ بِهَا وَلَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ تَحْقِيقُ مَا هَدَّدَ بِهِ، أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ هَذَا، وَقَدْ يُشْكِلُ عَدَمُ الْوُقُوعِ هُنَا مَعَ إجْبَارِ الْحَاكِمِ بِمَا يَأْتِي لَهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَقَعُ طَلَاقُ مُكْرَهٍ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ بِحَقٍّ حَنِثَ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَلَوْ امْتَنَعَ) أَيْ الْوَلِيُّ، وَقَوْلُهُ مِنْ التَّحْلِيلِ أَيْ بَعْدَ الطَّلَاقِ (قَوْلُهُ لَمْ يُعْذَرْ) أَيْ الْوَلِيُّ فَيُحْكَمُ بِعَضْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَأْثَمْ وَيُزَوِّجُ الْحَاكِمُ (قَوْلُهُ: وَلَا يَأْثَمُ) أَيْ غَيْرُ الْمُجْبِرِ. (فَصْلٌ) فِي مَوَانِعِ الْوِلَايَةِ لِلنِّكَاحِ (قَوْلُهُ: فِي مَوَانِعِ الْوِلَايَةِ لِلنِّكَاحِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَتَزْوِيجِ السُّلْطَانِ عِنْدَ غَيْبَةِ الْوَلِيِّ، أَوْ إحْرَامِهِ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَهُ) أَيْ الْمُبَعَّضِ، وَهَذَا اسْتِدْرَاكٌ صُورِيٌّ (قَوْلُهُ: يُزَوَّجُ بِالْمِلْكِ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ الْمُبَعَّضِ (قَوْلُهُ: بَلْ أَوْلَى) قَدْ تُدْفَعُ الْأَوْلَوِيَّةُ بِأَنَّ مِلْكَ الْمُكَاتَبِ مُعَرَّضٌ لِلزَّوَالِ وَلَا كَذَلِكَ الْمُبَعَّضُ، وَعِبَارَةُ حَجّ تَعْلِيلًا لِصِحَّتِهِ مِنْ الْمُبَعَّضِ بَعْدَ قَوْلِهِ لَا بِالْوِلَايَةِ وَكَالْمُكَاتَبِ بِالْإِذْنِ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّهُ: أَيْ الْمُبَعَّضَ تَامُّ الْمِلْكِ اهـ. فَجَعَلَ الصِّحَّةَ فِي الْمُبَعَّضِ أَوْلَى مِنْهَا فِي الْمُكَاتَبِ (قَوْلُهُ: لَكِنْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ) أَيْ فَلَوْ خَالَفَ وَفَعَلَ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ، ثُمَّ لَوْ وَطِئَ الزَّوْجُ مَعَ ظَنِّهِ الصِّحَّةَ فَلَا حَدَّ لِلشُّبْهَةِ وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَهَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ مَعَ عِلْمِهِ الْفَسَادَ، أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ كَذَلِكَ إنْ قِيلَ. ــ [حاشية الرشيدي] فَتَاوَى وَالِدِهِ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَحْنَثْ) تَوَقَّفَ فِيهِ الشَّيْخُ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ إكْرَاهٌ بِحَقٍّ فَقِيَاسُهُ الْحِنْثُ. [فَصْلٌ فِي مَوَانِعِ الْوِلَايَةِ لِلنِّكَاحِ] (فَصْلٌ) فِي مَوَانِعِ الْوِلَايَةِ
→ prev 1870 / 3864 next ←