← المكتبة ▭ صفحة واحدة
موسوعة الفقه الإسلامي - الأوقاف المصرية
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
4635 · ص168 · ج11
فان نذر معصية لله أو ما ليس بطاعة ولا معصية لم يلزم الوفاء بشئ من ذلك مثل أن ينشد شعرا أو أن يصبغ ثوبه أحمر .. وكذلك من نذر طاعة ان نال معصية أو اذا رأى معصية، مثل أن يقول: لله على صوم ان قتل فلان وفلان مظلوم ولا كفارة عليه فى شئ من ذلك، وليستغفر الله تعالى. وكذلك من أخرج نذره مخرج اليمين، فقال على المشى الى مكة ان كلمت فلانا، أو على عتق خادمى فلانة ان كلمت فلانا أو زرت فلانا، لا يلزم الوفاء به ولا كفارة فيه الا الاستغفار فقط‍ ١. تعليق النذر على المشيئة: ومن قال فى النذر اللازم الا أن يشاء الله، أو ان شاء الله، أو الا ألا يشاء الله، أو ذكر الارادة مكان المشيئة أو الا ان بدل الله ما فى نفسى، أو الا أن يبدو لى، أو نحو هذا من الاستثناء، ووصله بكلامه فهو استثناء صحيح، ولا يلزمه ما نذر ٢. ٢ - عزل الوكيل، ومثله الأمير والوالى والقاضى: يصح تعليق عزل الوكيل على الشرط‍، مثل أن يقول له، أو يكتب اليه، أو يوصى اليه، اذا بلغك رسولى فقد عزلتك، فهذا صحيح، لأن له أن يتصرف فى حقوق نفسه كما يشاء، فاذا بلغه فقد صح عزله ٣. مذهب الزيدية: تنقسم التصرفات من حيث قبولها التعليق وعدم قبولها فى المذهب الزيدى قسمين: القسم الأول: تصرفات لا تقبل التعليق على الشرط‍ ويندرج تحت هذا القسم التصرفات التالية: (أ) المعاوضات: ١ - البيع: اذا علق البيع على شرط‍ مستقبل فسد، مثل أن يقول: بعت منك كذا ان جاء زيد، أو اذا أعطيتنى الثمن فقد بعت منك كذا، أو اذا جاء غد ونحو ذلك من الشروط‍. أما اذا علقه على أمر ماض أو حال، كما لو قال بعت منك هذا ان كان فى ملكى أو أن كنت ابن فلان .. فان انكشف حصول ذلك الشرط‍ ثبت البيع والا بطل. وكذا لو علق على مشيئة الله تعالى كما لو قال بعت منك هذا بكذا ان شاء الله تعالى لم يصح البيع الا اذا كان مضطرا لأن الله تعالى يشاؤه فى حالة
١ المحلى ج ٨ ص ٢، ٣. ٢ المحلى ج ٨ ص ٢٤ - ٢٥. ٣ المحلى ج ٨ ص ٢٤٦.
4636 · ص168 · ج12
رجلان أو رجل وامرأتان على الاختلاف سأل الشهود عن الاحصان ما هو؟ لأن له شرائط‍ يجوز أن تخفى على الشهود، فاذا وصفوا قضى بالرجم. مذهب المالكية: جاء فى الشرح الكبير للامام الدردير وحاشية الدسوقى ١ عليه: ويثبت الزنا بالبينة العادلة أربعة رجال يرونه كالمرود فى المكحلة برؤية وزمن متحدين، أى يشهدون برؤية واحدة فى وقت واحد .. واذا ثبت الزنا بشهادة البينة المذكورة وادعت المرأة أنها بكر، أو رتقاء، ونظر اليها أربع نسوة وصدقتها على ذلك، فلا يسقط‍ الحد المترتب عليها بشهادة الرجال الأربع. وكذلك لا يسقط‍ الحد بشهادة أربع نسوة ببكارتها، بل ولا بشهادة أربع رجال بها، كما هو مذهب المدونة، لاحتمال دخول البكارة، فلا تمنع من تغييب الحشفة. وللرجال النظر اليها كما أفاده ابن مرزوق عن ابن القاسم. وأسقط‍ اللخمى الحد بشهادة الرجال وشهادة النساء بالبكارة، لأن شهادتهم شبهة كما نقل عن ابن عرفة. فقد علمت أن من أسقط‍ الحد بشهادة الرجال أسقطه بشهادة النساء. ومن لم يعتبر شهادة النساء وقال بالحد لم يعتبر شهادة الرجال. وجاء فى التاج والاكليل ٢: والشهادة فى اللواط‍ كالزنا بوقت ورؤية اتحدا. ومن المدونة؟ وجه الشهادة فى الزنا أن يأتى الأربعة الشهداء فى وقت واحد يشهدون على وط‍ ء واحد فى موضع واحد بهذا تتم الشهادة. وينبغى للقاضى أن يكشف الشهود بالزنا عن شهادتهم كيف رأوه؟ وكيف صنع؟ فان رأى فى شهادتهم ما يبطلها أبطلها. وفى المجموعة قال ابن القاسم كل الشهود لا يفرقون، ولا يسألون ان كانوا عدولا، الا فى الزنا، فانهم يفرقون ويسألون أنه أدخل فرجه فى فرجها.
١ الشرح الكبير وحاشية الدسوقى علية ج ٤ ص ٣١٩ الطبعة السابقة. ٢ التاج والاكليل لمختصر خليل لسيدى محمد ابن يوسف بن أبى القاسم العبدرى الشهير بالمواق مع مواهب الجليل المعروف بالحطاب فى كتاب ج ٦ ص ١٧٨، ١٧٩ طبع مطبعة السعادة بمصر الطبعة الأولى سنة ١٣٢٨ هـ‍.
→ السابق 4635–4636 / 9614 التالي ←