← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة الفقه الإسلامي - الأوقاف المصرية
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
1107 · ص42 · ج30
مذهب الزيدية: جاء في (شرح الأزهار): أن آخر وقت للظهر الاختيارى مصيرُ ظلِّ الشئ المنتصب مثله سوى ظل الزوال. واختلف في تقدير المثل في القامة فقيل: إذا بلغ الظل ستة أقدام ونصفًا سوى القدم التي قام عليها فذلك قدر القامة، وقال أبو جعفر: الاعتبار بالمثل دون الأقدام، وهذا هو ظاهر المذهب، فكأن الأقدام ليست إلا تقريبًا وذكر الناصر في كتابه الكبير: أنه يعتبر بالأقدام فكأنه جعلها تحقيقًا؛ وأما وقته الاضطرارى فينتهى إلى بقية من النهار تسع العصر ١. مذهب الإمامية: جاء في (شرائع الإسلام): أنه ما بين زوال الشمس إلى غروبها وقت الظهر والعصر، ويختص العصر من آخره بمقدار أدائها، وقال آخرون: ما بين الزوال حتى يصير ظل كل شئ مثله وقت للظهر وقيل: بل مثل الشخص، وقيل: أربعة أقدام، وهذا هو المختار، وما زاد على ذلك حتى تغرب الشمس وقت لذوى الأعذار ٢. مذهب الإباضية: جاء في (شرح النيل): أنه ينقضى وقت الظهر إذا زاد الظل على ظل الزوال بمقدار سبعة أقدام، وقيل: الظهر والعصر مشتركتان وتؤخر الظهر إلى أي وقت من أوقات العصر إلا ما يصير فيه العصر آخرًا، وقيل: يؤخر قدر ما يصلى أول العصر. وهناك أقوال أخرى ٣. ثانيًا: انقضاء وقت العصر: مذهب الحنفية: جاء في (شرح العناية على الهداية): أن آخر وقت العصر غروب الشمس ٤ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها" ٥. مذهب المالكية: جاء في (شرح الخرشى): أن آخر وقت العصر المختار إلى الاصفرار في الأرض والجدر وهو وقت التطفل: أي ميل الشمس للغروب؛ أما آخر وقته الضرورى فهو إلى الغروب ٦. مذهب الشافعية: جاء في (نهاية المحتاج): أنه ينقضى وقت العصر بالغروب لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها". أما وقت الاختيار فينقضى بمصير ظل كل شئ مثليه غير ظل الاستواء ٧. مذهب الحنابلة: جاء في (كشاف القناع): أنه ينقضى وقت العصر المختار ببلوغ ظل الشخص مثليه سوى ظل الزوال وهو اختيار الخرقى وغيره، وقطع به القاضي في المنتهى ٨ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس: "الوقت ما بين هذين" ٩ وفى رواية أنه
١ شرح الأزهار: ١/ ٢٠٤. ٢ شرائع الإسلام: ١/ ٤٣، ٤٤. ٣ شرح النيل ١/ ٣١٥. ٤ شرح العناية على الهداية: ١/ ١٠٤. ٥ صحيح البخارى، كتاب مواقيت الصلاة، باب من أدرك من الفجر ركعة. وصحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة. ٦ شرح الخرشى: ١/ ٢١٧. ٧ نهاية المحتاج: ١/ ٣٤٧. ٨ كشاف القناع: ١/ ١٧٣، ١٧٤. ٩ سنن أبى داود، كتاب الصلاة. باب في المواقيت. وسنن الترمذى، كتاب الصلاة. باب ما جاء في مواقيت الصلاة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
→ prev 1107 / 9614 next ←