595 · ص25 · ج9
غفلت فرفعته أو اذا رفعته كما يجوز لها أو بأصواتهم أو بصوت عمله كعمل الحداد والنجار، وذلك كصانع يجتمع عنده أو معصرة للزيتون أو العنب مثلا أو قرب سوق غير مفصول عنها بشارع وان قرب من سوق لكن ليس بابها من حيث يظهر للسوق ولا تحتاج دخول السوق اذا أرادت دخول بيتها فذلك بيت مجز لها، وان فصله ثلاثة بيوت أو مقدارها فذلك بيت لا تجد غيره، وكذا يشترط فى ذلك المسكن ألا يكون فى طريق غير مستتر وان لا يكون ظاهرا للفسقة أو العدو أو السارق أو للسباع.
ثم قال: ويجب على الزوج اذا تعددت زوجاته أن يعدل بينهن فى المسكن فلو كانت له بيوت متفاوتة فليسكن ساكنة الأعلى فى الأدنى الذى سكنته الاخرى بالمدة فان العدل واجب.
وفى موضع آخر ١: واذا أسكنهما فى بيت واحد فلا يجامعهن فيه ولو فى ظلمة أو كانتا عمياوين أو كانت احداهما عمياء، أو كانتا نائمتين أو احداهما، أو كانت احداهما أو كلتاهما سكرى، لا مكان حدوث ضوء بفتح الباب أو بغيره ولئلا تسمع أو تستمع لصوت الجماع فانه لا يجوز ولو لنفسه أو نفسها بفتح الفاء، فلو كانت الأخرى عمياء صماء لم يمنع الجماع بحضرتها، وكذا غيرها من اناث وذكور، وكذا لا يجامع واحدة والأخرى تراها أو يراهما من يميز أمر الجماع ولو ثيابهما.
ثم قال ٢: ولا يسكنهن فى بيت واحد ما وجد سبيلا وان اضطر رقد مع كل فى نوبتها.
وسكنى الزوجة ٣ تكون على قدر سكنى الشتاء والصيف، وليس لها حد محدود الا ما يستغنى به فى السكنى ويكن به من الحر والبرد سواء جمع ذلك البيت أو استغنت بسكناه فى الصيف والشتاء أو يبدل لها مسكنا فى الصيف والشتاء على قدر البيوت وما يصلح لسكناها فى الزمان كله فيما لم تبلغ اليها مضرة فى الحر والبرد.
وان وقعت المشاحة بين امرأة وزوجها فليس لها أن يبدل لها بيتا غير البيت الذى هى فيه ولزوم المسكن يكون على الزوج ويكون على قدر عسره ويسره قال الله تعالى: «أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} ٤» وذلك أيضا على قدر سيرة أهل بلده كما فى الديوان.
كما قال: ولزم الزوج على عادة بلده ثم ان كان من أهل البيوت بيوت البناء فلها بيت البناء أو بيوت الشعر ونحوه وان كان من أهل الخصوص فلها الخص،
١ شرح النيل وشفاء العليل لا طفيش ج ٣ ص ٣١٥ الطبعة السابقة.
٢ المرجع السابق ج ٣ ص ٣٤٩ الطبعة السابقة.
٣ شرح النيل وشفاء العليل ج ٧ ص ٣٣٠، ص ٣٣١ الطبعة السابقة.
٤ الآية رقم ٦ من سورة الطلاق.
596 · ص25 · ج10
مذهب الإباضية:
جاء فى شرح النيل: أن المصلى اذا لم يمكنه ركوع ولا سجود صلى قاعدا بايماء وان أمكنه ركوع وقيام فكذلك.
وقيل يصلى قائما ويركع ويسجد بانحناء أسفل من الركوع ما قدر، ويقوم ويرجع كذلك قبل أن يصل، حيث ركع ويرفع ويمكث حيث وصل فى السجدة الأولى ويقرأ التحيات وذلك اذا وصلها والقعود بايماء هو أولى من قيام بايماء.
وقيل: القيام أولى.
والمراد هنا بالأولوية الاستحقاق على الوجوب - والقيام به هو أولى من اضطجاع به حيث قدر عليهما دون القعود.
والايماء قائما أن يشير الى كل فعل وهو قائم ويشير للسجود أسفل من الركوع ولا يركع لأنه ان ركع وسجد أسفل الركوع كان كهيئة التذبح وهى لا تجوز وان أومأ للسجود أرفع من الركوع كان السجود أرفع منه وهو لا يجوز.
ووجه كون القعود أولى: أن أكثر الأعمال فيه فالاشارة فيه للكل أولى ١.
هذا وعلى القاعد للتشهد أن يضع المصلى يديه على فخذيه مفرقا أصابعه ولا يضر ضمها - وكذا بين السجدتين - وموصلا أنامله لأطراف ركبتيه بلا فساد ان لم يفرق أو لم يوصل.
والمراد بايصال الأنامل أن تكون المفاصل العليا من الأصابع فى أطراف ركبتيه وذلك المراد بالكفين فى حديث جعله كفيه على ركبتيه بدليل وجوب الاعتدال وفسدت أن تركهما فى الهواء أو على الأرض أو فى غير الفخذين كالكتف والبطن أو الخد أو الظهر أو الرأس أو فيهما غير مبسوطتين أو على جنبهما أو على جنب الفخذين أو تحتهما أو على رأس الأصابع لا لعذر أو نسيان ٢.
حكم صلاة المريض بالاشارة أو الايماء
جاء فى شرح النيل أن من بطلت احدى رجليه أو يديه بأن لا تصل أحداهما الأرض أو تصلها بجانب أو بورائها أو حزت صلى قاعدا بايماء أى اشارة لركوع وسجود لانتفاء السجود على سبعة أعضاء ٣.
ويصلى عاجز عن قيام قاعدا ان قدر والا فليصل مضطجعا بايماء بركوع وسجود الى جهة القبلة لا الى
١ شرح النيل وشفاء العليل للشيخ محمد أطفيش ج ١ ص ٤١٩ طبع المطبعة البارونية.
٢ شرح النيل وشفاء العليل ج ١ ص ٤٢٠، ص ٤٢١ الطبعة السابقة.
٣ شرح النيل وشفاء العليل للشيخ محمد ابن يوسف اطفيش ج ١ ص ٣٦٥ طبع مطبعة البارونى وشركاه.