17 · ص20
المطلب الأول: الأضحية
ذكر أهل العلم في الحدود والتعاريف أن فهم الشيء فرع عن تصوره، وسيرا على ما قرره العلماء، فسأتكلم في هذا المطلب على التالي:
أولاً: تعريف الأضحية:
الأُضحية بضم الهمزة ويجوز كسرها وجمعها أضاحٍ،
كالضحية جمعها ضحايا ١.
وهي اسمٌ لما يذبح من الإبل والبقر والغنم يوم النحر وأيام التشريق تقرباً إلى الله تعالى ٢.
ثانياً: سبب تسميتها بالأضحية:
سُميت أضحية لأنها تُذبح في الضُحى ٣ فكأنها اشتقت من اسم الوقت الذي تشرع فيه ٤.
ثالثاً: ما جاء في مشروعيتها:
شُرعت الأضحية في العام الثاني للهجرة النبوية ٥ وقد توارد على إثباتها نصوص الكتاب العزيز والسنة المطهرة وإجماع سلف الأمة.
(أ) فمن الكتاب قوله تعالى: {والبُدنَ جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير ... } [الحج: ٣٦] وقوله تعالى {فصلِ لربك وانَحرْ} [الكوثر: ٢]
(ب) ومن السنة حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: » ضحى النبي - صلى الله عليه وسلم - بكبشين أملحين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما «رواه البخاري ومسلم ٦ وغيرهما.
(ج) وأما الإجماع فقد أجمع المسلمون على مشروعيتها ٧.
١ القاموس المحيط للفيروز أبادي، ص ١١٩٩.
٢ فقه السنة السيد سابق ٣/ ٢٧٤.
٣ المجموع شرح المهذب للنووي ٨/ ٣٥٢.
٤ فتح الباري شرح صحيح البخاري ١٠/ ٥.
٥ الفقه الإسلامي وأدلته د/وهبة الزحيلي، وفقه السنة للسيد سابق، ٣/ ٢٧٤.
٦ فتح الباري ١٠/ ٣٩ برقم ٥٥٦٥، صحيح مسلم بشرح النووي برقم ١٩٦٦.
٧ المغني مع الشرح الكبير لابن قدامة المقدسي ٥/ ١٥٧.