3220 · ص199 · ج4
٣٢٢٣ - أبو السَّبع ذَكوان بن عبد قَيس، الزُّرَقِي، الأَنصارِي:
له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وَحَدِيثُهُ مُرسَلٌ، قُتِلَ يَومَ أُحُدٍ شَهِيدًا.
أخبرنا أبو يُوسُف محمد بن سُفيان الصَّفار بالمِصِّيصَة، حدثنا سعيد، يَعنِي ابن رحمة الأَصبُحِي، قال: سمعت ابن المُبارَك، عن الفُضَيل بن سُلَيمان، عن عاصِم بن عُمَر بن حَفص العُمَرِي، عَن سُهَيلِ بنِ أَبِي صالِحٍ قالَ: " لَما خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَومَ أُحُدٍ، قالَ: مَن يُنتَدَبُ لِسَدِّ هَذِهِ الثَّغرَةِ اللَّيلَةَ؟ أَو كَما قالَ، قالَ: فَقامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنصارِ، ثُمَّ مِن بَنِي زُرَيق يُقالُ لَهُ: ذَكوانُ بنُ عَبدِ قَيسٍ، أَبُو السَّبُعِ، فَقالَ: أَنا، قالَ: مَن أَنتَ؟ قالَ: ذَكوانُ ١، قالَ: اجلِس، ثُمَّ دَعا، فَقالَها، فَقالَ ذَكوانُ: أَنا، فَقالَ: مَن أَنتَ؟ فَقالَ: ابنُ عَبدِ قَيسٍ، قالَ: اجلِس، ثُمَّ عادَ، فَقالَها، فَقامَ ذَكوانُ، فَقالَ: مَن أَنتَ؟ قالَ: أَنا أَبُو السَّبُعِ، فَقالَ: كُونُوا بِمَكانِ كَذا وَكَذا، فَقالَ ذَكوانُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما هُوَ إِلَاّ أَنا، وَلَم نَأمَن أَن يَكُونَ لِلمُشرِكِينَ عَينٌ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: مَن أَحَبَّ أَن يَنظُرَ إِلَى رَجُلٍ يَطَأُ خُضرَةَ الجَنَّةِ بِقَدَمَيهِ غَدًا، فَليَنظُر إِلَى هَذا، فانطَلَقَ ذَكوانُ إِلَى أَهلِهِ يُوَدِّعُهُنَّ، فَأَخَذنَ نِساؤُهُ بِثِيابِهِ، وَقُلنَ: يا أَبا السَّبعِ، تَدَعُنا وَتَذهَبُ، فاستَلَّ ثَوبَهُ، حَتَّى إِذا جاوَزَهُنَّ، أَقبَلَ عَلَيهِنَّ، فَقالَ: مَوعِدُكُنَّ يَومُ القِيامَةِ،
⦗٢٠٠⦘
ثُمَّ قُتِلَ" ٢.
١ في (ز): "أنا ذَكوان".
٢ أخرجه ابن المبارك في "الجهاد" (١٥١).