3676 · ص56 · ج5
٣٦٧٩ - أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرَّحمَن، ويقال: أبو سعيد سَمُرَة بن جُندَب، الفَزارِي:
من بَنِي لاي ١ بن شَمخ بن فَزارَة بن ذُبيان بن بَغِيض بن رَيث بن غَطَفان.
وَكانَت أُمُّهُ امرَأةً جَمِيلةً، ماتَ عَنها زَوجُها، وَتَرَكَ ابنَهُ سَمُرَةَ، فَقَدِمَتِ المَدِينَةَ فَخُطِبَت، فَكانَت تَقُولُ: لَا أَتَزَوَّجُ إِلَاّ رَجُلاً يَكفُلُ بِنَفَقَةِ ابنِها سَمُرَةَ حَتَّى يَبلُغَ، فَتَزَوَّجَها رَجُلٌ مِنَ الأَنصارِ عَلَى ذَلِكَ، قالَ: وَكانَت مَعَهُ فِي الأَنصارِ، وَكانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَعرِضُ غِلمانَ الأَنصارِ فِي كُلِّ عامٍ مَن بَلَغَ مِنهُم بَعَثَهُ، قالَ: فَعَرَضَهُم ذاتَ يَومٍ، فَمَرَّ بِهِ غُلامٌ، فَأَجازَهُ فِي البَعثِ، وَعُرِضَ عَلَيهِ سَمُرَةُ مِن بَعدِ فَرَدَّهُ، قالَ سَمُرَةُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أَجَزتَ غُلَامًا وَرَدَدتَنِي، وَلَو صارَعَنِي لَصَرَعتُهُ، قالَ: فَدُونَكَ فَصارِعهُ. قالَ: فَصارَعتُهُ فَصَرَعتُهُ، فَأَجازَنِي فِي البَعثِ ٢.
له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وكان غير متهم في حديثه، يقال: مات آخر سنة تسع وخمسين، ويقال: سنة ستين.
⦗٥٧⦘
أخبرنا أبو جَعفَر محمد بن إِبراهِيم الدَّيبُلِي، حدثنا عبد الحَمِيد، يَعنِي ابن صُبَيح ٣ العنَزِي، حدثنا عبد الله بن سَلَمَة، يَعنِي الأَفطَس، قال: حدثنِي عبد الرَّحمَن، وهو المَسعُودي، قال: حدثنِي الحَكَم بن عُتَيبَة، وحَبِيب بن أبي ثابِت، عن مَيمُون بن أبي شَبِيب، عن سَمُرَة بن جُندَب قال: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "خير ثيابكم البياض، يلبسها أحياؤكم، وكفنوا فيها موتاكم، فإنها خير وأطيب".
حدثنا محمد بن عِيسى ٤، أخبرنا مُوسى ٥، أخبرنا خَلِيفَة ٦، قال: سَمُرَة بن جُندَب، يُكنَى أبا عبد الله.
١ بفتح اللام وسكون الهمزة. "الإكمال" لابن ماكولا ٧/ ٤٢٠.
٢ أخرجه البغوي في "معجم الصحابة" (١٥٥٤)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٦٧٤٩)، وأبو نعيم الأصبهاني في "رياضة الأبدان" (١).
٣ في (م): "ابن صبح"، وهو خطأ، وراجع: "المؤتلف والمختلف" لعبد الغني الأَزدِي (١٣٩٢)، و"تاريخ الإسلام" ٥/ ١١٦٥، و"المقتنى" (٦٦٩٧).
٤ في (ز): "الجُوزجانِي".
٥ في (ز): "ابن زَكَرِيا التُّستَرِي".
٦ في (ز): "ابن خَياط"، والنص مخرج في "طبقات خَلِيفَة بن خَياط" (صفحة ٩٧).