130 · ص131
وحُكمه أنّه طاهرٌ طهورٌ يجوز التوضّؤ به والاغتسال من الجنابة، ويُزيل النّجاسة عن الثوب والبدن، حُكمية كانت أو حقيقية ١.
وأما المقيّد فهو: كلُّ ما استُخرج بالعلاج ٢، مثلُ ماءِ الصّابون، وماءِ الحُرْض ٣، وماءِ الأشجار والثمار، وماءِ الزُّعفران ٤، وماء البطِّيخ والباقلّاء ٥ ٦.
وحكمه أنه طاهرٌ غيرُ طهورٍ لا يجوز التوضؤ به والاغتسال من الجنابة ٧.
ويُزيل النجاسة الحقيقية عن الثوب والبدن (جميعاً) ٨ ٩. (طح) ١٠
١ لقوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} [سورة الفرقان، من الآية ٤٨]. قال الكاساني مبيناً لمعنى الطهور: " والطهور هو: الطاهر في نفسه المطهر لغيره".
يُنظر: النتف في الفتاوى ١/ ٥، بدائع الصنائع ١/ ١٥، العناية ١/ ٦٩، حاشية ابن عابدين ١/ ١٧٩.
٢ علاج الشيء: مزاولته وإصلاحه، والمراد هنا: استخراج الماء -بالعصر ونحوه- من الأشياء الرطبة الطاهرة. يُنظر: الصحاح ١/ ٣٣٠، لسان العرب ٢/ ٣٢٧، بدائع الصنائع ١/ ١٥، البناية ١/ ٣٥٨.
٣ الحُرْض: بضم الحاء وسكون الراء وضمها هو الأُشنان: فارسي معرب، نبات يستعمل في غسل الأيدي والثياب ونحوهما. يُنظر: العين ٦/ ٢٢١، تهذيب اللغة ٤/ ١٢٢،
٤ الزعفران بضم الزاي: نوع من الطيب يُصبغ به. يُنظر: العين ٢/ ٣٣٣، لسان العرب ٤/ ٤٢٣.
٥ الباقلاء هو: الفول، ويطلق أيضا على كلّ نباتٍ اخضرَّت به الأرض. يُنظر: مختار الصحاح ص ٣٨، لسان العرب ١١/ ٦١.
٦ يُنظر: تحفة الفقهاء ص ٦٧، المحيط البرهاني ١/ ١١٨، فتح القدير ١/ ٧٣، البحر الرائق ١/ ٧١.
٧ لأن اسم الماء لا يتناوله على الإطلاق.
يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص ١/ ٢٢٦، الهداية ١/ ٢٠، البناية ١/ ٣٥٧، البحر الرائق ١/ ٧١.
٨ كذا في سائر النسخ، والذي في بعض نسخ مصدر المؤلف: (في قولهم جميعاً)، يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص ٨٣، (تحقيق: محمد الغازي).
٩ لأن هذا الماء المقيد مزيل لعين النجاسة وأثرها فكان كالماء المطلق في إزالة النجاسة.
يُنظر: التجريد ١/ ٦١، البناية ١/ ٧٠٣، البحر الرائق ١/ ٢٣٣.
١٠ شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص ٨٣، (تحقيق: محمد الغازي).