1069 · ص40 · ج3
وقال في الثوري:
٣١٤٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو كريب، ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن جعفر عن عمران، عن أنس، قال: خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين فما لامني فيما نسيت، ولا فيما صنعت، فإن لامني بعض أهله قال: "دعوه فما قدر فهو كائن" ١.
وقال بعده:
٣١٤١ - حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أبو علي بن إبراهيم، ثنا محمد بن الهيثم العكبري، ثنا حامد بن يحيى، ثنا عبد الرزاق، قال: رأيت في كتاب سفيان بن سعيد، أخبرني جعفر - يعني ابن سليمان البصري -، عن ثابت، عن أنس، قال: خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين، فكان بعض أهله إذا قال لي شيئًا، قال: "دعوه فما قدر سيكون" ٢.
باب في قدر سِنّه ووفاته - صلى الله عليه وسلم -
٣١٤٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح بن عبادة، ثنا زكريا بن إسحاق، ثنا عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: مكث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة ثلاث عشر، وبالمدينة عشر، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين ٣.
وقال في وكيع:
٣١٤٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة
١ أخرجه أحمد (٣/ ٢٣١)، وابن أبي عاصم في السنة (٣٥٥).
٢ أخرجه مسلم (٢٣٣٠/ ٨١)، وأبو داود (٤٧٧٤)، والترمذى في سننه (٢٠١٥)، والدارمي (١/ ٣١).
٣ أخرجه البخاري (٣٩٠٣)، ومسلم (٢٣٥١/ ١١٧)، والترمذي في سننه (٣٦٥٢)، وأحمد (١/ ٣٧٠، ٣٧١)، والبغوى في شرح السنة (٣٨٤٠).
1070 · ص41 · ج3
ثنا وكيع، عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، قال: بُعث النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن أربعين، وأقام بمكة خمس عشرة، وبالمدينة عشرًا، وقبض وهو ابن خمس وستين ١.
٣١٤٤ - حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام، ثنا محمد بن جعفر المدائني، ثنا سلام بن سليم، عن عبد الملك بن عبد الرحمن، عن الحسن العرني، عن الأشعت بن طلق، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود، قال: اجتمعنا في بيت أمنا عائشة، فنظر إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدمعت عيناه فتشدد، فنعى إلينا نفسه حين دنا الفراق، فقال: "مرحبا بكم، حياكم الله، جمعكم الله، نصركم الله، رفعكم الله، نفعكم الله، وفقكم الله، قبلكم الله، هداكم الله، سلمكم الله، أوصيكم بتقوى الله، وأوصى الله بكم أن لا تعلوا على الله في عباده وبلاده، فإن الله قال لي ولكم: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [القصص: ٨٣].: {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (٦٠)} [الزمر: ٦٠] " قلنا: يا رسول الله، متى أجلك؟ قال: "قد دنا الأجل والمنتهى إلى الله تعالى وإلى سدرة المنتهى، والجنة المأوى، والفردوس الأعلى". قلنا: يا رسول الله، من يغسّلك؟ قال: "رجال أهل بيتي الأدنى فالأدنى" قلنا: يا رسول الله، ففيم نكفنك؟ قال: "في ثيابي هذه إن شئتم، أو يمنية، أو بياض مصر" قلنا: يا رسول الله، من يصلى عليك؟ وبكينا، قال: "مهلًا غفر الله لكم، وجزاكم عن نبيكم خيرًا، إذا غسلتموني وكفنتموني فضعوني عند شفير قبري ثم اخرجوا عني ساعة، فإن أول من يصلي عليّ خليلي وحببيي جبريل، ثم ميكائيل، ثم إسرافيل، ثم ملك الموت مع ملائكة كثيرة، ثم ادخلوا عليّ فصلوا عليّ وسلموا تسليمًا، ولا تؤذوني بباكية ولا برنة، ولا بصيحة، وليبدأ بالصلاة عليّ رجال أهل بيتي، ثم نساؤهم، ثم أنتم، واقرؤا أنفسكم السلام كثيرًا، ومن كان غائبًا من أصحابي فاقرؤه مني السلام كثيرًا، ألا وأني أشهدكم أني قد سلمت على كل من دخل في الإسلام، وعلى كل من
١ أخرجه مسلم (٢٣٥٣/ ١٢١ - ١٢٣)، والترمذي في سننه (٣٦٥٠ - ٣٦٥١)، والإمام أحمد في المسند (١/ ٢٢٣، ٣٥٩)، والطبراني في المعجم الكبير (١٢٨٤٣)، والبيهقى في الدلائل (٧/ ٢٤٠).