338 · ص176 · ج2
الجمع، فتخصيصه ببعض المساجد، أو بعض الأزمنة محال اهـ ١.
٥ - ومنهم القاضي أبو محمد ابن عطية: فقد استعمل هذه القاعدة في الترجيح كثيرا، فردّ كثيرا من الأقوال التي ادّعت التخصيص لعمومات بعض الآيات بقوله:
إنه تخصيص لا دليل عليه ٢، وأحيانا يقول: وهذا التخصيص كله لا وجه له إذ اللفظ يعم اهـ ٣ وأحيانا يقول: وأصوب ما يقال في تفسير هذه الآية أن تعمم ألفاظها بغاية ما تتناول اهـ ٤ ونحو هذا كثير.
٦ - ومنهم ابن جزيّ الكلبي: فقد ذكر هذه القاعدة في وجوه الترجيح التي قررها في مقدمة تفسيره قال فيها: التاسع: تقديم العمومي على الخصوصي، فإن العمومي أولى؛ لأنه الأصل إلا أن يدل دليل على التخصيص اهـ ٥.
٧ - ومنهم العلاّمة الألوسي: ففي تفسير قوله تعالى: {وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ}
[التحريم: ٤] بعد أن ذكر أقوالا تحمل الآية على أفراد مخصوصين كالقول بأنهم أبو بكر، وعمر، أو علي، ونحو ذلك، قال - معقبا على ذلك -: وأنا أقول العموم أولى، وهما - وكذا علي كرم الله وجهه - يدخلان دخولا أوليا. اه ٦.
٨ - ومنهم العلاّمة الشنقيطيي: فقد قرر هذه القاعدة، واستعملها في الترجيح في مواضع كثيرة، فهو يقررها بما تقرر في أصول الفقه، بنحو قوله: وقد تقرر في الأصول أنه لا يمكن تخصيص العام إلى بدليل يجب الرجوع إليه، سواء كان من المخصصات المتصلة، أو المنفصلة اهـ ٧.
١ أحكام القرآن (١/ ٥٠).
٢ المحرر الوجيز (١/ ٢٠).
٣ المحرر الوجيز (٧/ ٦)، و (٥/ ٢٠٤).
٤ المحرر الوجيز (٥/ ٧).
٥ التسهيل (١/ ٩).
٦ روح المعاني (٢٨/ ١٥٤).
٧ أضواء البيان (٥/ ٧٨)، وانظر نحو هذا التقرير (٣/ ٢٤٦)، و (٧/ ٤٣١) منه.