← المكتبة ▭▭ 2 pages
قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
حسين بن علي الحربي علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
338 · ص176 · ج2
الجمع، فتخصيصه ببعض المساجد، أو بعض الأزمنة محال اهـ‍ ١. ٥ - ومنهم القاضي أبو محمد ابن عطية: فقد استعمل هذه القاعدة في الترجيح كثيرا، فردّ كثيرا من الأقوال التي ادّعت التخصيص لعمومات بعض الآيات بقوله: إنه تخصيص لا دليل عليه ٢، وأحيانا يقول: وهذا التخصيص كله لا وجه له إذ اللفظ‍ يعم اهـ‍ ٣ وأحيانا يقول: وأصوب ما يقال في تفسير هذه الآية أن تعمم ألفاظها بغاية ما تتناول اهـ‍ ٤ ونحو هذا كثير. ٦ - ومنهم ابن جزيّ الكلبي: فقد ذكر هذه القاعدة في وجوه الترجيح التي قررها في مقدمة تفسيره قال فيها: التاسع: تقديم العمومي على الخصوصي، فإن العمومي أولى؛ لأنه الأصل إلا أن يدل دليل على التخصيص اهـ‍ ٥. ٧ - ومنهم العلاّمة الألوسي: ففي تفسير قوله تعالى: {وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} [التحريم: ٤] بعد أن ذكر أقوالا تحمل الآية على أفراد مخصوصين كالقول بأنهم أبو بكر، وعمر، أو علي، ونحو ذلك، قال - معقبا على ذلك -: وأنا أقول العموم أولى، وهما - وكذا علي كرم الله وجهه - يدخلان دخولا أوليا. اه‍ ٦. ٨ - ومنهم العلاّمة الشنقيطيي: فقد قرر هذه القاعدة، واستعملها في الترجيح في مواضع كثيرة، فهو يقررها بما تقرر في أصول الفقه، بنحو قوله: وقد تقرر في الأصول أنه لا يمكن تخصيص العام إلى بدليل يجب الرجوع إليه، سواء كان من المخصصات المتصلة، أو المنفصلة اهـ‍ ٧.
١ أحكام القرآن (١/ ٥٠). ٢ المحرر الوجيز (١/ ٢٠). ٣ المحرر الوجيز (٧/ ٦)، و (٥/ ٢٠٤). ٤ المحرر الوجيز (٥/ ٧). ٥ التسهيل (١/ ٩). ٦ روح المعاني (٢٨/ ١٥٤). ٧ أضواء البيان (٥/ ٧٨)، وانظر نحو هذا التقرير (٣/ ٢٤٦)، و (٧/ ٤٣١) منه.
→ prev 338 / 605 next ←