← المكتبة ▭▭ 2 pages
قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
حسين بن علي الحربي علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
349 · ص182 · ج1
الثالث: مستقرها هو أبعد ما تنتهي إليه ولا تتجاوزه. الرابع: نهاية ارتفاعها في الصيف ونهاية هبوطها في الشتاء ١ وقيل غير ذلك. والقول الأول هو الذي يجب المصير إليه؛ لأنه الثابت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم فيما أخرجه الإمام البخاري - وغيره - من حديث أبي ذر - رضي الله عنه - قال: كنت مع النبي صلّى الله عليه وسلّم في المسجد عند غروب الشمس فقال: «يا أبا ذر، أتدري أين تغرب الشمس؟» قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فذلك قوله: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} (٣٨) [يس: ٣٨]، وفي رواية له قال صلّى الله عليه وسلّم: «مستقرها تحت العرش» ٢. فهذا هو تفسير النبي صلّى الله عليه وسلّم فيجب المصير إليه، ولا قول لأحد معه. قال الشوكاني - وغيره - بعد أن ذكر هذا القول: وهذا هو الراجح. اهـ‍ ٣. وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -: والقول الأول هو الأصح، لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم فسر المراد بمستقرها، ولا يجوز العدول عن تفسير النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى تفسير غيره. اهـ‍ ٤.
١ انظر زاد المسير (٧/ ١٧ - ١٩)، والبحر المحيط‍ (٩/ ٦٦ - ٦٧)، وفتح القدير (٤/ ٣٦٩). ٢ أخرجه البخاري، كتاب التفسير، تفسيرسورة يس، باب وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها انظر الصحيح مع الفتح (٨/ ٤٠٢) وأخرجه مسلم، كتاب الإيمان، حديث رقم (٢٥١). ٣ فتح القدير (٤/ ٣٦٩)، وانظر فتح البيان (١١/ ٢٩٢). ٤ من تعليقي مع سماحته على هامش تفسير ابن كثير (٦/ ٥٦٣) بتاريخ ٥/ ١٤١٢/٣٠ هـ‍. * ونظائر هذا المثال كثيرة: انظر جملة منها في جامع البيان (١/ ٥٣٧)، (٣/ ١٠)، (٧/ ٢٤١)، و (١٠/ ٧٤)، و (١١/ ٢٨)، و (١٣/ ١٤٩ - ٢١١)، و (١٦/ ٣٧، ٧٨)، و (١٧/ ١٥١)، و (٢٠/ ١٤٦)، و (٢١/ ١٠٢)، و (٢٤/ ٣٠، ٦٢)، و (٢٥/ ١١٤)، و (٢٩/ ١٩٣)، و (٣٠/ ١٦٩، ٣١٣، ٣٢٣). والمحرر الوجيز (٨/ ٢٧٤)، و (١١/ ٣٢). والجامع لأحكام القرآن (١/ ١٥٠)، و (٤/ ١٤٧)، و (٨/ ٢٦٠)، و (٢٠/ ٢١٨). والبحر المحيط‍ (١/ ٥٣)، (٥/ ٥٠٤)، (٧/ ٢٦٣)، (١٠/ ٥٥٦) وفتح القدير (٢/ ٤٠٦)، و (٥/ ٥٠٣). وروح المعاني (١/ ٩٦)، (١١/ ٢٠)، (١٦/ ٩٤)، (٣٠/ ٣١٤) وأضواء البيان (٤/ ٢٨٢).
→ prev 349 / 605 next ←