← المكتبة ▭▭ 2 pages
قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
حسين بن علي الحربي علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
353 · ص184 · ج1
معرض ترجيحه لأحد الأقوال في تفسيرآية: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب القول الذي ذكره الشعبي عن ابن مسعود؛ لصحة الخبر الذي ذكرناه عن ابن عباس عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بتأييده اهـ‍ ١. ٢ - ومنهم أبو جعفر النحاس: قال - في تفسير قوله تعالى: {قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى} [الشورى: ٢٣] بعد أن حكى الأقوال فيها معلقا على أحدها: فهذا قول حسن، ويدل على صحته الحديث المسند عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. اهـ‍ ٢ ثم ساقه بسنده. ٣ - ومنهم أبو بكر بن العربي: في تفسير قول الله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: ١٢٥] بعد أن ذكر الخلاف في تفسيرها، قال: ومن خصّصه قال: معناه موضعا للصلاة المعهودة، وهو الصحيح، ثبت من كل طريق أن عمر - رضي الله عنه - قال: وافقت ربي في ثلاث: قلت: يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلّى، فنزلت: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى} الحديث ٣، فلما قضى النبي صلّى الله عليه وسلّم طوافه مشى إلى المقام المعروف اليوم، وقرأ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى} وصلى فيه ركعتين. اهـ‍ ٤. ٤ - ومنهم القاضي ابن عطية: قال - في تفسير قوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ} الآية [البقرة: ٢٧١]-: ذهب جمهور المفسرين إلى أن هذه الآية في صدقة التطوع
١ جامع البيان (٢٢/ ٩٢)، وانظر نحو هذا الترجيح بالقاعدة (١٣/ ١٧٠) منه. ٢ الناسخ والمنسوخ (٢/ ٦٢٠). ٣ متفق عليه، البخاري، كتاب التفسير، سورة البقرة، باب وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى انظر الصحيح مع الفتح (٨/ ١٨). ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، حديث رقم (٢٤). ٤ أحكام القرآن (١/ ٦٠).
→ prev 353 / 605 next ←