373 · ص194 · ج1
أن يرد التنازع في ذلك إلى الكتاب والسنة، كما قال تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ} [الشورى: ١٠] فما حكم به كتاب الله وسنة رسوله وشهدا له بالصحة فهو الحق، وماذا بعد الحق إلا الضلال؟. اهـ ١.
٣ - ومنها: قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردّ» ٢.
قال الإمام البخاري: باب إذا اجتهد العامل - أو الحاكم - فأخطأ خلاف الرسول من غير علم فحكمه مردود لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردّ». اهـ ٣.
وقال في كتاب الأحكام: باب إذا قضى الحاكم بجور أو خلاف أهل العلم فهو ردّ. اهـ. ٤ وساق حديث ابن عمر في بعث خالد بن الوليد ٥ إلى بني جذيمة ٦.
قال الحافظ ابن حجر: ترجمة إذا قضى الحاكم بجور أو خلاف أهل العلم فهو مردود، معقودة لمخالفة الإجماع، وهذه -[يعني ترجمة إذا اجتهد العامل فأخطأ خلاف الرسول من غير علم … ]- معقودة لمخالفة الرسول - عليه الصلاة والسلام -. اهـ ٧.
١ تفسير القرآن العظيم (٢/ ٣٠٤). وانظر التمهيد لابن عبد البر (١٠/ ١٢٧).
٢ أخرجه البخاري، كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، من حديث عائشة - رضي الله عنها - انظر الصحيح مع الفتح (٥/ ٣٥٥). وأخرجه مسلم، كتاب الأقضية، حديث رقم (١٨) من حديث عائشة - رضي الله عنها - واللفظ له.
٣ الصحيح مع الفتح (١٣/ ٣٢٩). وقال ابن حجر: في رواية الكشميهني «العالم» بدل العامل.
٤ الصحيح مع الفتح (١٣/ ١٩٣).
٥ هو: خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي، سيف الله، وفارس الإسلام، أبو سليمان، أسلم سنة سبع بعد خيبر، وقيل: قبلها، شهد مع النبي صلّى الله عليه وسلّم فتح مكة، وحنين، والطائف، مناقبه غزيرة، توفي سنة إحدى وعشرين. سير أعلام النبلاء (١/ ٣٦٦)، والإصابة (٢/ ٩٨).
٦ فيه أن النبي صلّى الله عليه وسلّم بعث خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فقالوا: «صبأنا صبأنا» فجعل خالد يقتل ويأسر، فلما بلغ ذلك النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد.
مرّتين».
٧ فتح الباري (١٣/ ٣٢٩).