420 · ص218 · ج2
يحتاج إلى معرفة لفظ ظاهر، بل قرينة التكلم والخطاب كافية في ذلك ١.
والشأن هو: الحال والأمر الذي يتفق ويصلح، ولا يقال إلا فيما يعظم من الأحوال والأمور ٢.
وضمير الشأن هو: ضمير يأتي على صورة الغائب المفرد، مبهما ثم يفسر، ويقصد بذلك تعظيم الأمر والشأن ٣.
قولهم: «فلا ينبغي الحمل عليه».
لفظ «ينبغي» ورد استعماله في كلام الله وكلام رسوله مطردا في المحظور شرعا أو قدرا وفي المستحيل الممتنع كقوله تعالى: {وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً} (٩٢) [مريم: ٩٢] وقوله: {وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ} [يس: ٦٩]، وقوله: {وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ (٢١٠) وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ} (٢١١) [الشعراء: ٢١٠ - ٢١١] وقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام» ٤ وأمثال ذلك ٥.
وورد استعماله في كلام العلماء في الواجب وفي المستحب إلا أن استعماله في الواجب أكثر ٦.
فإذا قيل: «لا ينبغي» فهي ضد الوجوب أو ضد الاستحباب، إذا تقرر هذا، فقولهم: «فلا ينبغي أن يحمل عليه» أي لا يجوز الحمل عليه وله وجه صحيح في غيره، فلا يحمل على ضمير الشأن إلا عند الضرورة كما سيأتي في كلام أبي حيان.
١ شرح تنقيح الفصول ص ٣٣ - ٣٤. وانظر شرح التسهيل لابن مالك (١/ ١٢٠).
٢ المفردات للراغب ص ٤٧٠.
٣ انظر شرح التسهيل (١/ ١٦٢ - ١٦٣)، وهمع الهوامع (١/ ٢٣٢)، والنحو الوافي (١/ ٢٥٢) ودراسات لأسلوب القرآن الكريم ق ٣ ج ١ ص ١٥٠.
٤ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب قوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا ينام» حديث رقم (٢٩٣).
٥ إعلام الموقعين (١/ ٤٣).
٦ انظر أعلام الموقعين (٣/ ١٠٢).