523 · ص272 · ج1
٤ - ومنهم ابن عطية: قال - في معرض ترجيحه بهذه القاعدة -:
وهذا قول يردّه قوله: «في قلوبهم». اهـ ١.
٥ - ومنهم الرازي: قال - في معرض ترجيحه بهذه القاعدة: الحجة الخامسة قوله تعالى: {كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا} [آل عمران: ٧] يعني أنهم آمنوا بما عرفوه على التفصيل، وبما لم يعرفوا تفصيله وتأويله، فلو كانوا عالمين بالتفصيل في الكل لم يبق لهذا الكلام فائدة. اهـ ٢.
٦ - ومنهم القرطبي: قال في تفسير قوله تعالى: {قالَ كَمْ لَبِثْتَ} [البقرة: ٢٥٩]، اختلف في القائل فقيل: الله - عز وجل - … وقيل: سمع هاتفا من السماء
وقيل: خاطبه جبريل. -[وقيل غير ذلك]. قلت: - القائل القرطبي - والأظهر أن القائل هو الله - تعالى -، لقوله: {وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً} [البقرة: ٢٥٩]. اهـ ٣.
٧ - ومنهم شيخ الإسلام ابن تيميه: فقد قرر هذه القاعدة أتم تقرير، قال - في معرض كلامه على مذاهب نفاه الصفات ومثبتيها: إذا تنازع النفاة والمثبتة في صفة ودلالة نصت عليها، يريد المريد أن يجعل ذلك اللفظ - حيث ورد - دالا على الصفة ظاهرا فيها. ثم يقول النافي: وهناك لم تدل على الصفة فلا تدل هنا. وقد يقول بعض المثبتة: دلت هنا على الصفة فتكون دالة هناك، بل لما رأوا بعض النصوص تدل على الصفة، جعلوا كل آية فيها ما يتوهمون أنه يضاف إلى الله - تعالى - إضافة صفة - من آيات الصفات، كقوله تعالى: {فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ} [الزمر: ٥٦] وهذا يقع فيه طوائف من المثبتة والنفاة، وهذا من أكبر الغلط، فإن الدلالة في كل موضع
١ المحرر الوجيز (١/ ٢٩٥)، وانظر نحو هذا الترجيح بهذه القاعدة في (١/ ١٥٨) و (٢/ ١٧) و (٤/ ٩٩) منه.
٢ مفاتيح الغيب (٧/ ١٩٢).
٣ الجامع لأحكام القرآن (٣/ ٢٩١).