155 · ص18 · ج9
ولأن النكاح عقد يفضي إلى التمليك. فكان له النظر إلى المعقود عليه؛ كالأمة المستامة.
(ويكرره، ويتأمل المحاسن بلا إذن) يعني: أنه يباح له ذلك من غير إذن المرأة، (إن أمن الشهوة، من غير خلوة) بها؛ لما روى جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل. قال: فخطبت جارية من بني سلمة فكنت أتخباً لها حتى رأيت منها بعض ما دعانى إلى نكاحها " ١ . رواه أحمد وأبو داود.
[ونقل حنبل: لا باًس أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها من وجه أو يد أو جسم أو نحو ذلك] ٢ ، وما ذكرناه في المتن هو المذهب.
وعنه: لا ينظر إلا إلى الوجه فقط.
وعنه: لا ينظر إلا إلى الوجه والكفين فقط.
وظاهر كلام أحمد في رواية حرب: أنه لا يباح النظر إلا إذا خاف ريبة؛ لما روى أبو هريرة قال: " خطب رجل امرأة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: انظر إليها فإن في أعين
الأنصار شيئا " ٣ . رواه أحمد وأبو دا ود.
والأول المذهب.
(ولرجل وامرأة نظر ذلك) أي: نظر وجه ورقبة ويد وقدم.
(ورأس وساق من أمة مستامة) أي: معرضة للبيع يريد شراءها، كما يجوز ذلك لمن أراد خطبة الأمة، بل المستامة أولى؟ لأنها تراد للاستمتاع وغيره؛ كالتجارة فيها. وحسنها يزيد في ثمنها.
١ سبق تخريجه قريبا.
٢ زيادة من ب.
٣ ليس في أبي داود، وقد أخرجه النسانى في " سننه " (٣٢٤٧) ٦: ٧٧ كتاب النكاح، إذا استشار رجل رجلا في المرأة هل يخبر.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (٧٩٧٢) ٢: ٢٩٩.
وأخرجه الدارقطني في " سننه " (٣٤) ٣: ٢٥٣ كتاب النكاح باب المهر.