211 · ص23 · ج11
[فصل: في حكم المضطر]
(فصل. ومن اضطر: بأن خاف التلف) إن لم يأكل.
نقل حنبل: إذا علم أن النفس تكاد تتلف.
وقيل: إن خاف ضرراً.
وفي " المنتخب ": أو مرضاً أو انقطاعاً عن الرُفقة. ومراده ينقطع فيهلك كما ذكره في " الرعاية ".
(أكل وجوباً) نص عليه.
قال في " الفروع ": وذكره شيخنا وفاقاً.
قال الأثرم: سُئل أبو عبد الله عن المُضطر يجد المَيتة ولم يَأكل. فذكر قول مسروق: من اضُطر فلم يأكل ولم يشرب فمات دخل النار. وذلك لقوله سبحانه وتعالى: {وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: ١٩٥] وترك الأكل مع إمكانه في هذه الحالة إلقاء بيده إلى التهلكة.
وقيل: ندباً.
(من غير سُمٍ ونحوه) مما يضر (من محرم) أكله مع عدم الاضطرار (ما
يسد رَمقه)؛لقول الله سبحانه وتعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: ١٧٣].
وقوله سبحانه وتعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [المائدة: ٣]
(فقط) على الأصح لأن الآية دلت على تحريم الميتة، واستثنى ما اضُطر إليه. فإذا اندفعت الضروره لم يحل له الأكل؛ كحالة الابتداء.