← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
211 · ص23 · ج11
[فصل: في حكم المضطر] (فصل. ومن اضطر: بأن خاف التلف) إن لم يأكل. نقل حنبل: إذا علم أن النفس تكاد تتلف. وقيل: إن خاف ضرراً. وفي " المنتخب ": أو مرضاً أو انقطاعاً عن الرُفقة. ومراده ينقطع فيهلك كما ذكره في " الرعاية ". (أكل وجوباً) نص عليه. قال في " الفروع ": وذكره شيخنا وفاقاً. قال الأثرم: سُئل أبو عبد الله عن المُضطر يجد المَيتة ولم يَأكل. فذكر قول مسروق: من اضُطر فلم يأكل ولم يشرب فمات دخل النار. وذلك لقوله سبحانه وتعالى: {وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: ١٩٥] وترك الأكل مع إمكانه في هذه الحالة إلقاء بيده إلى التهلكة. وقيل: ندباً. (من غير سُمٍ ونحوه) مما يضر (من محرم) أكله مع عدم الاضطرار (ما يسد رَمقه)؛لقول الله سبحانه وتعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: ١٧٣]. وقوله سبحانه وتعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [المائدة: ٣] (فقط) على الأصح لأن الآية دلت على تحريم الميتة، واستثنى ما اضُطر إليه. فإذا اندفعت الضروره لم يحل له الأكل؛ كحالة الابتداء.