294 · ص31 · ج7
وإن لم يكن له عذر قيل له: إما أن تعمر وإما أن ترفع يدك. فإن لم يعمرها كان لغيره عمارتها.
(و) حيث أمهل لعذر (لا يُملك بإحياء غيره فيها) أى: في مدة الإمهال، لمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم: " من أحيى أرضاً ميتة في غير حق مسلم فهي له " ١ .
ولأنه إحياء في حق غيره. فلم يملكه، كما لو أحيى ما يتعلق به مصالح
ملك غيره.
ولأن حق المتحجر أسبق. فكان أولى، كحق الشفيع يقدم على شراء المشتري. وفيه وجه: بلى.
(وكذا) أى: وكما أن محيي الموات المتحجر في مدة الإمهال لا يملكه بالإحياء لتعلق حق المتحجر به (لا يُقرر) في الأرض الخراجية ولا في الوظيفة المنزول عنهما ٢ . لآهل (غير منزول له)، لتعلق حقه بذلك.
(و) كذا (لا) يكون (لغير المؤثر أن يسبق) إلى المكان المؤثر به غيره " لتعلق حق المؤثر به.
علم مما تقدم أو لو أحياه إنسان بعد أنقضاء مدة المهله أو يملكه وهو صحيح. قال في " الإنصاف ": لا أعلم فيه خلافاً. انتهى.
وللإمام إقطاع موات لمن يحييه، لما روي " أنه صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث العقيق " ٣ .-
و" أقطع وائل بن ٤ حجر أرضاً " ٥ .
و" أقطع أبا بكر وعمر وعثمان وجمعا من الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين " ٦ ..
١ سبق تخربجه ص (١٢) رقم (٢).
٢ في ب: عنها.
٣ أخرجه أبو عبيد في " الأموال " (٦٧٩) ص: ٥٣ ٢ كتاب أحكام الأرضين، باب الإقطاع.
٤ ساقط من أ.
٥ سيأتي تخريجه قريباً.
٦ ر. " الأموال " ص: ٢٥٦ - ٢٥٧.