3246 · ص301 · ج5
[باب: الحوالة]
هذا (باب) يذكر فيه مسائل من أحكام الحوالة.
وهي ثابتة بالسنة ١ ، لما روى أبو هريره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مَطل الغني ظلم. وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع " ٢ . متفق عليه.
وفي لفظ: " ومن أحيل بحقه على مليء فليحتل " ٣ .
وأجمع أهل العلم على جوازها في الجملة.
واشتقاقها من التحول، لأنها تحول الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه.
و (الحوالة عقد إرفاق) منفرد بنفسه ليس بمحمول على غيره، ولا يدخلها خيار.
وقيل: إنها بيع.
ورد: بأنها لو كانت بيعا لدخلها الخيار، ولجازت بلفظه، وبين جنسين؛ كبقية البيوع. ولما جاز التفرق قبل القبض؛ لأنها بيع مال الربا بجنسه.
(وهي) أي: الحوالة شرعاً: (انتقال مال من ذمة إلى ذمة) أي: من ٤
ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه. بحيث لا يملك المحتال الرجوع على المحيل بحال إذا اجتمعمت شروطها ورضي بها المحتال؛ لأنها براءة من دين ليس فيها
١ ساقط من أ.
٢ آخر جه البخاري في " صحيحه " (٢١٦٦) ٢: ٧٩٩ كتاب الحوالات، باب في الحوالة وهل يرجع في الحوالة.
واخر جه مسلم في " صحيحه " (١٥٦٤) ٣: ١١٩٧ كتاب المساقاة، باب تحريم مطل الغني. . .
٣ آخر جه أحمد في " مسنده " (٩٩٧٤) ٢: ٤٦٣
٤ في أوب: في.