3781 · ص350 · ج3
] فصل: في صدقة التطوع]
(فصل. وتسن صدقة تطوع)؛ لقول الله سبحانه وتعالى: (إن المصدقين والمصدقت وأقرضوا الله قرضاً حسناً يضاعف لهم ولهم أجر كريم.] الحديد: ١٨]. وقد حث الله عز وجل عليها في كتابه العزيز في آيات كثيرة.
وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يتصدق أحدكم بتمرة من كسب طيب
إلا أخذها الله بيمينه يربيها كما يربي أحدكم فَلْوَه أو قَلوصه. حتى تكون مثل الجبل العظيم أو أعظم " ١ . متفق عليه.
وعن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع
ميتة السوء " ٢ . رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.
ويسن كون صدقة التطوع (بفاضل عن كفاية دائمة بمتجر أو غلة أو صنعة عنه)
أي: عن المتصدق (وعمن يمونه)، لما روى حكيم بن حزام عن النبي صلى الله عليه وسلم "اليد العليا خير من السفلى، وابدأ بمن تعول. وخير الصدقة عن ظهر غنى" ٣ . متفق عليه.
وعن جابر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: ابدأ بنفسك فتصدق عليها. فإن فضل شيء فهكذا وهكذا " ٤ . رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود.
١ أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٣٤٤) ٢: ٥١١ كتاب الزكاة، ياب لا يقبل الله صدقة من غلول ولا يقبل إلا من كسب طيب.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٠١٤) ٢: ٧٠٢ كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتر بيتها.
٢ أخرجه الترمذي في " جامعه " (٦٦٤) ٣: ٥٢ كتاب الزكاة، باب ما جاء في () فضل الصدقة.
٣ أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٣٦١) ٢: ٥١٨ كتاب الزكاة، باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٠٤٢) ٢: ٧٢١ كتاب الزكاة، باب كراهة المسألة للناس.
٤ أخرجه مسلم في " صحيحه " (٩٩٧) ٢: ٦٩٢ كتاب الزكاة، باب الابتداء في النفقة بالنفس ثم أهله ثم القرابة.
وأخرجه أبو داود في " سننه " (٣٩٥٥) ٤: ٢٧ كتاب العتق، باب في بيع المدبر.
وأخرجه النسائي في " سننه " (٤٦٥٢) ٧: ٣٠٤ كتاب البيوع، بيع المدبر.
وأخرجه أحمد في " المسند " (١٣٧١٩) ط إحياء التراث.