← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
454 · ص46 · ج4
[فصل: الإحرام من الميقات] (فصل. ولا يَحل لمكلف حر مسلم أراد مكة). نص عليه، (او) أراد (الحرم، او) أراد (نُسكاً: تجاوز ميقات بلا إحرام)؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم -وقَّت المواقيت ١ ، ولم ينقل عنه ولا عن أحد من أصحابه أنه تجاوز الميقات بغير إحرام. وعنه: لا يلزم الإحرام من الميقات إلا من أراد نسكاً. والمذهب الاول. (إلا) من تجاوزه (لقتال مباح)؛ " لدخوله - صلى الله عليه وسلم -يوم فتح مكة وعلى رأسه المغفر" ٢ . ولم ينقل عنه ولا عن أحد من أصحابه أنه دخل مكة محرماً ذلك اليوم. (أو خوف) ٣ أي: وإلا من تجاوزه خائفاً، (أو) مع (حاجة ٤ تتكرر؛ كحطَّاب، ونحوه)؛ كالذي يحش الحشيش من الحل ويدخل به إلى مكة؛ لما روى حرب عن ابن عباس: " لا يدخل إنسان مكة إلا محرماً، إلا الحمالين والحطابين وأصحاب منافعها ". احتج به أحمد. (و) ك (مكي يتردد لقريته بالحل) إذ لو وجب عليه الإحرام كلما دخل إلى ٥ مكة، لأدى ذلك إلى مشقة وضرر عليه. وهو منتف شرعاً. قال ابن عقيل: وكتحية المسجد في حق قيمه للمشقة.
١ سبق تخريج حديث المواقيت عن ابن عباس ص (٤٤) رقم (٤). ٢ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٨٧٩) ٣: ١١٠٧ كتاب الجهاد والسير، باب قتل الأسير وقتل الصبر، عن أنس بن مالك. ٣ في ب: أو لخوف. ٤ في ب: (او) لحاجة. ٥ ساقط من ب.