← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
487 · ص49 · ج4
وروى أبو يعلى الموصلي بإسناده عن أبي أيوب قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: " يستمتع أحدكم بحله ما استطاع. فإنه لا يدري ما يعرض له في إحرامه " ١ . (و) كره أيضاً إحرام (بحج قبل أشهره) أي: أشهر الحج. قال في " شرح المقنع الكبير ": بغير خلاف علمناه. (وهي) أي: أشهر الحج: (شو ال، وذو القعدة، وعثسر من ذي الحجة) منها يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر. [نص عليه] ٢ . ووجه ذلك ما روى البخاري عن ابن عمر: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم -قال عن يوم النحر: يوم الحج الأكبر" ٣ . قال القاضي والموفق وغيرهما: العرب تغلب التأنيث في العدد خاصة؛ لسبق الليالي فتقول: سرنا عشراً. وقوله: (فمن فَرَض فيهنَّ الحجّ) [البقرة: ١٩٧] أي: في أكثرهن. وإنما فات الحج بفجر يوم النحر؛ لفوات الوقوف. لا لخروج وقت الحج. وقوله: (الحج أشهر) [البقرة: ١٩٧] أي: في بعضها؛ كقوله سبحانه وتعالى: (وجعل القمر فيهن نورا) [نوج: ١٦]. ثم الجمع يقع على اثنين وعلى اثنين وبعض آخر ٤ . ويصح في غير أشهر الحج إحرام بالحج (وينعقد). نقل أبو طالب وسندي: يلزمه الحج، إلا أن يريد فسخه بعمرة فله ذلك. قال القاضي: بناء على أصله في فسخ الحج إلى العمرة. وعن أحمد: تنعقد عمرة. ونقل عبدالله: يجعله عمرة. ذكره القاضي موافقاً للاول.
١ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٥: ٣٠ كتاب الحج، باب من استحب الإحرام من دويرة أهله. ولم أره في " مسند أبي يعلى " الصغير المطبوع. ٢ ساقط من ب. ٣ أخرجه البخاري في " صححيحه " (٣٠٠٦) ٣: ١١٦٠ أبواب الجزية والموادعة، باب كيف ينبذ إلى أهل العهد. ٤ في أ: يقع على اثنين وعلى اثنين وبعض آخر، وفي ب: يقع على اثنين وعلى بعض آخر.
→ prev 487 / 5477 next ←