← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
667 · ص65 · ج11
(وإن جُهل الحال) بأن لم يعلم هل قتلاه الجارحان معاً أو أحدهما دون الآخر؟ وجهل قاتله منهما، (فإن وجدا متعلقين به) أي: بالصيد: (فـ) هو (بينهما) أي: بين صاحب الجارحين؛ لأن الظاهر أن جارحيهما قتلاه، (وإن وُجد أحدهما) أي: أحد الجارحين (متعلقاً به) أي: بالصيد: (فـ) هو (لصاحبه) أي: صاحب الجارح الذي وجده متعلقاً به وحده؛ لأن الظاهر أنه هو الذي قتله. (ويحلف من حُكم له) من صاحبى الجارحين ١ (به) أي: بالصيد لاحتمال أن يكون لصاحب الجارح الآخر، أو يكون له فيه شركة إن طلب يمينه. (وإن وجدا) أي: ٢ الجارحان (ناحية) من الصيد المقتول: (وقف الأمر حتى يصطلحا)؛ لأنه ليس أحدهما أحق به من الآخر. (فإن خيف فساده) أي: فساد الصيد ببقائه على حاله لتأخر صلحهما: (بِيع) بالبناء للمفعول، (واصطلحا على ثمنه)؛ لتعذر القضاء لواحدٍ منهما. (ويحرم) على الأصح (عضوٌ أبانه صائد) من صيد (بمحدَّد، مما به) أي: بالمبان منه (حياة معتبرة)؛لقوله صلى الله عليه وسلم: " ما أبين من حي فهو ميت " ٣ . وعنه: إن ذكى حل البائن. وعلم من قوله: (لا إن مات في الحال) ومما تقدم: أن الصيد الذي أبان منه عضواً ولم تبق به ٤ حياة مستقرة أنه يحل هو وما بان منه على الأصح.
١ في ج: الجارحتين. ٢ زيادة من ج. ٣ أخرجه الحاكم في " مستدركه " (٧١٥١) ٤: ١٣٨ كتاب الأطعمة. ولفظه: " ما قطع من حي فهو ميت". وأخرجه أبو داود في " سننه " (٢٨٥٨) ٣: ١١١ كتاب الصيد، باب في صيد قطع منه قطعة. وأخرجه الترمذي فى " جامعه " (١٤٨٠) ٤: ٧٤ كتاب الأطعمة، باب ما قطع من الحي فهو ميت. ولفظهما: " ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة ". ٤ في ب: فيه.
→ prev 667 / 5477 next ←