808 · ص78 · ج9
الشرط (الخامس) من شروط صحة النكاح: (كفاءة زوج على رواية) وهي المذهب عند أكثر المتقدمين.
(فتكون) الكفاءة على هذه الرواية (حقاً لله تعالى) سبحانه، (ولها) أي: وللزوجة (ولأوليائها كلهم.
فـ) على هذه الرواية (لو رضيت) امرأة (مع أوليائها) أن تتزوج (بغير كفء: لم يصح) النكاح " لفوات شرطه.
(و) على هذه الرواية فالمعتبر وجودها حالة العقد، و (لو) وجدت حالته
ثم (زالت بعد عقد) لم ينفسخ، قيل لأحمد فيمن يشرب المسكر: يفرق بينهما؛ قال: أستغفر الله.
وحيث لم تنفسخ (فلها فقط) أي: دون أوليائها (الفسخ)، كعتقها تحت عبد. واحتج من اختار هذه الرواية بأن منعها تزويج نفسها، لئلا تضعها في غير كفء. فبطل العقد، لتوهم العار فهاهنا أولى.
ولأن لله ١ فيها نظرّا.
ولأن الولي إذا زوجها بغير كفء يكون فاسقاً.
(وعلى) رواية (أخر ى: أنها) أي: الكفاءة (شرط للزوم) أي: لزوم النكاح، (لا للصحة) أي: صحة النكاح. وهي المذهب عند أكثر المتأخرين.
قال في " المقنع ": وهي أصح.
قال في " الإنصاف ": قال في " الرعايتين ": وهي أولى للآثار. وقدمه
في " المحرر " و " الفروع ".
قلت: وهو الصواب الذي لا يعدل عنه. انتهى.
وهذا قول أكثر أهل العلم. ويدل له ما روت عائشة " أن أبا حذيفة بن عتبة
١ في ب: الله.