← المكتبة ▭▭ صفحتان
مواهب الجليل من أدلة خليل
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي الفقه المالكي 1434 هـ
A− A+
34 · ص9 · ج3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وتنكح غيرها. قال الحطاب: وحرم تبدل أزواجه، والتزويج عليهن، مكافأة لهن على حسن صنيعهن لما خيرهن فاخترنه. والله تعالى أعلم. ا. هـ. منه. وقوله: وإمساك كارهته، أي وخص بحرمة إمساك الغيْرى، التي تكره البقاء معه لما ابتلاها الله به من الغيرة الجبليّة، التي لا قدرة لها على تركها لا لذاته - صلى الله عليه وسلم -. وذلك لحديث القائلة: أعوذ بالله منك. فقال - صلى الله عليه وسلم -: "لَقَدِ اسْتَعَذْتِ بِمُعَاذٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ". رواه البخاري. (١٠) وقوله: ونِكَاحِ الكتابِيَّةِ والأمة، قال الحطاب: وكذا وطؤها بملك اليمين. على ما اختاره ابن العربي: وقال الشارح: إن التسري بها حلال على الأصح. قلت: قصته - صلى الله عليه وسلم - مع ريحانة شاهد لما ذكره القاضي أبو بكر بن العربي. والله الموفق. (١١) وقوله: ومدخولته لغيره، أي وخص - صلى الله عليه وسلم - بحرمة زوجته - التي دخل بها ومات عنها - على غيره إجماعًا، ولقوله تعالى: {وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا} ١ الآية. وأما مطلقته قبل البناء بها فإنها تجوز لغيره - صلى الله عليه وسلم - على الصحيح من الخلاف، لما روي أن الكلبية التي فارقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوجها عكرمة بن أبي جهل، وقيل: الأشعث بن قيس الكندي، وقيل: مهاجر بن أبي أمية، ولم ينكر ذلك أحد. فدل على أنه إجماع. اهـ، القرطبي. (١٢) وقوله: ونزع لأمته حتى يقاتل، صوابه أن يقول: حتى يحكم الله بينه وبين عدوه. يعني أن من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - أنه إن لبس آلة حربه، حرم عليه نزعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه، قالوا: والصواب أن يقول: ونزع لأمته حتى يقاتل، أو يحكم الله بينه وبين محاربه. ا. هـ. =
١ سورة الأحزاب: ٥٣.