← المكتبة ▭▭ 2 pages
مواهب الجليل من أدلة خليل
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي الفقه المالكي 1434 هـ
A− A+
83 · ص21 · ج4
كتاب الشركة بَابٌ: الشَّرِكَةُ إذْنٌ في التَّصَرُّفِ لَهُمَا مَعَ أنْفُسِهِمَا (١) وَإنَّمَا تَصِحُّ مِنْ أَهْلِ التَّوْكيلِ والتَّوكُّلِ (٢)، ولَزِمَتْ بِمَا يَدُلُّ عُرْفًا، كاشْتَركْنَا (٣) بِذهَبَيْن أوْ وَرِقَيْنِ اتّفَقَ صَرْفُهُمَا (٤) وبِهِمَا مِنْهُمَا، وبِعَيْنٍ وبِعَرْضٍ (٥) وبِعَرْضَيْن مُطْلقًا وكُلٌّ بِالقِيمَةِ يَوْمَ أُحْضِرَ، لَا فَاتَ (٦) إنْ صَحَّتْ إِنْ خَلطَا ولَوْ حُكْمًا وإلَّا فَالتَّالِفُ مِنْ رَبِّهِ (٧) وما ابْتيعَ بِغَيْرِهِ فَبَيْنَهُمَا وَعَلى المُتْلَفِ نِصْفُ الثَّمَنِ، وَهَلْ إلَّا أنْ يَعْلَمَ بِالتَّلَفِ فَلَهُ وعَليْه أوْ مُطْلَقًا إلَّا أنْ يَدَّعِيَ الأَخْذَ لَهُ؟ تَردُّدٌ. ولَوْ غَابَ نَقْدُ أحَدهِمَا إنْ لَمْ يَبْعُدْ وَلَمْ يُتَّجَرْ لِحُضورِهِ، لا بذهَبٍ وبوَرِقٍ وبِطَعَامَيْنِ وَلَوْ اتَّفَقَا ثُمَّ إنْ أَطْلَقَا التَّصَرُّفَ وإنْ بِنَوْعٍ فَمُفَاوَضَةٌ (٨)، وَلا يُفْسِذهَا انْفِرَادُ أحَدِهِمَا بِشَيْءٍ، وَلَهُ أنْ يَتَبرَّعَ إن اسْتَألَفَ بِهِ أوْ خَفَّ كإعَارَةِ آلَةٍ وَدَفْعِ كِسْرَةٍ، ويُبْضِعَ ويُقَارِضَ ويُودِعَ لِعُذْرٍ، وَإلَّا ضَمِنَ، ويُشَاركَ فيِ مُعَيَّنٍ، ويُقِيلَ ويُوَلِّيَ، وَيْقبَلَ المَعِيبَ وإنْ أَبَى الآخَرُ، ويُقِرَّ بِدَيْنٍ لمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ، ويَبيعَ بِالدَّيْنِ، لا الشِّرَاءُ بِهِ كِكِتَابَةٍ وعِتْقٍ عَلى مَالٍ وَإذْنٌ لِعَبد في تجارَةٍ أوْ مُفَاوَضَةٍ، واسْتَبَدَّ آخِذ قِراضٍ وَمُسْتَعِيرُ دَابَّةٍ بلا إذْنٍ، وإِنْ للشِّرْكَةِ.
كتابُ الشّركَةِ قال ابن قدامة في المغني: الشركة هي الاجتماع في استحقاق أو تصرف. وهي ثابتة بالكتاب، والسنة، والإِجماع. أما الكتاب: فقول الله سبحانه وتعالى: {فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} ١، وقال الله تعالى في سورة ص: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} " ٢. قال: والخلطاء هم الشركاء.
١ سورة النساء ١٢. ٢ سورة ص ٢٤. =
→ prev 83 / 1647 next ←