← المكتبة ▭▭ 2 pages
الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة
عرفة بن طنطاوي التجويد والقراءات
A− A+
237 · ص238
ولم تذكر المدة التي استغرقتها اللجنة في كتابة المصحف، وقد رضي الصحابة - رضى الله عنهم - ما صنعه عثمان - رضى الله عنه - وأجمعوا على صحته وسلامته، وقال زيد بن ثابت - رضى الله عنه - "فرأيت أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - يقولون: أحسن والله عثمان، أحسن والله عثمان". ١ ثالثًا: أبرز معالم هذا الجمع لقد حدد عثمان-رضي الله عنه- مع أعضاء لجنة الجمع معالم هامة في نسخ المصاحف العثمانية لا يحيدون عنها بحال من الأحوال والتي كان من أبرزها ما يلي: ١ - عدم نسخ وكتابة أي شيء إلا بعد تحقق وثبوت قرآنيته، مع تجريد الصحف من النقط والشكل ومن كل ما ليس بقرآن. ٢ - التأكيد على عدم نسخ وكتابة إلا ما استقرت عليه العرضة الأخيرة، وهو الموافق لما أُثْبِتَ في اللوح المحفوظ ٣ - التأكد من أن ما يكتب لم تنسخ قراءته، وترك وإهمال كل ما ثبت نسخه، والمنسوخ هوما يسمى: بـ "القراءات الشاذة" عند المتأخرين. والقراءة الشاذة عند الجمهور هي ما لم يثبت بطريق التواتر. ٢ قال ابن الجزري (ت: ٨٣٣ هـ) - رحمه الله: - فهذه القراءة تسمى اليوم شاذة لكونها شذت عن رسم المصحف المجمع عليه، وإن كان إسنادها صحيحًا، فلا تجوز القراءة بها لا في الصلاة ولا في غيرها. ٣ والبعض يسميها قراءة تفسيرية وفي ذلك يقول ابن كثير رحمه الله: وهذه "القراءات الشاذة" إذا لم يثبت كونها قرآناً متواتراً فلا أقل أن يكون خبر واحد أو تفسيرًا من الصحابة، وهو في حكم المرفوع. ٤
١ غرائب القرآن للنيسابوري (١/ ٢٧). غرائب القرآن ورغائب الفرقان المؤلف: نظام الدين الحسن بن محمد بن حسين القمي النيسابوري (المتوفى: ٨٥٠ هـ) المحقق: الشيخ زكريا عميرات الناشر: دار الكتب العلمية- بيروت الطبعة: الأولى - ١٤١٦ هـ. ٢ - البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدُّرة - القراءاتُ الشاذةُ وتوجيهها من لغة العرب، (ص: ٤٠٧). المؤلف: عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (المتوفى: ١٤٠٣ هـ)، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان-عدد الأجزاء: ١ ٣ -المنجد لابن الجزري (ص: ١٦ - ١٧). ٤ - تفسير ابن كثير (٢/ ٨٦).
→ prev 237 / 640 next ←