← المكتبة ▭ صفحة واحدة
التهذيب في اختصار المدونة
أبو سعيد ابن البراذعي الفقه المالكي 372 هـ
A− A+
1237 · ص361 · ج3
ولا يكري لهم دابة ليركبوها لأعيادهم، أو يبيع منهم شاة يعلم [أنهم] يذبحونها لذلك. ٢٩١٧ - قال مالك - رحمه الله -: وليس لأهل الذمة أن يحدثوا في بلد الإسلام كنائس إلا أن يكون لهم أمر أعطوه. (١) قال ابن القاسم: ولهم أن يحدثوها في بلدة صولحوا عليها، وليس ذلك لهم في [بلد] العنوة، لأنها فيء ليست لهم، ولا تورث عنهم، ولو أسلموا لم يكن لهم فيها شيء. قال: وما اختطه المسلمون عند فتحهم وسكنوه، كالفسطاط والبصرة والكوفة وإفريقية وشبهها من مدائن الشام، فليس لهم إحداث ذلك فيها، إلا أن يكون لهم عهد فيوفى به، لأن تلك المدائن صارت لأهل الإسلام دون أهل الصلح، يبيعونها ويتوارثونها. وقال غيره: كل بلدة افتتحت عنوة وأُقروا فيها وأوقفت الأرض لنوائب
(١) انظر: المدونة الكبرى (١١/٤٢٤) .
1238 · ص361 · ج4
(كتاب الهبات) (١) ٣٨٨٧ - قال: وإذا تغيرت الهبة عند الموهوب في بدنها بزيادة أو نقصان، لزمته قيمتها، وليس له ردها، ولا تفيتها حوالة الأسواق، ومن وهبك حنطة، أو تمراً، أو غيره من مكيل الطعام أو موزونه، إلا أن تعوضه قبل التفرق طعاماً من كعام، فإنه يجوز، لأن هبة الثواب بيع. قال: إلا أن تعوضه طعاماً مثل طعامه صفة وجنساً ومقداراً، فذلك جائز. ولا تعوضه دقيقاً من حنطة ولا من جميع الحبي [إلا] عرضاً. وإن وهبك ثياباً فسطاطية، فعوضته بعد ذلك أثواباً فسطاطية أكثر منها، لم يجز. وإن وهبته داراً
(١) انظر: حاشية الدسوقي (٤/١٠٨) ، والتاج والإكليل (٤/٤٨٢) ، ومواهب الجليل (٤/٨٣) ، والمدونة (١٥/٧٩) ، والتقييد (٦/١٨٤) ، والقوانين الفقهية لابن جزي (ص٩) ، وشرح حدود ابن عرفة (ص٦٠٥) .
→ السابق 1237–1238 / 2378 التالي ←