← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه النكاح والفرائض
محمد عبد اللطيف قنديل الفرائض والوصايا
A− A+
283 · ص272
اللعان: تعريفه: اللعان لغة: مصدر لاعن كقاتل عن اللعن وهو الطرد والإبعاد من رحمة الله -عز وجل. وشرعا: كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه وألحق العارية، أو إلى نفي الولد. وسمي اللعان لعانا: لأنه موجب لبعد أحد المتلاعنين من الله تعالى للقطع بكذب أحدهما وإن لم يتعين. قيل: بل سمي بذلك لما فيه من لعن الزوج لنفسه. ويقال: التعن الرجل إذا لعن نفسه، ولاعن إذا لاعن زوجته. مشروعيته: اللعان حكم ورد به الشرع في الأزواج بعد استقرار حد الزنا والقذف على العموم. والأصل في مشروعيته الكتاب، والسنة، والإجماع. فأما الكتاب: فقوله تعالى: {يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} ١. ومن السنة: ما أخرجه البخاري أن هلال بن أمية قذف زوجته عند النبي -صلى الله عليه وسلم- بشريك بن سمحاء، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم: "البينة أو حد في ظهرك"، فقال: يا نبي الله إذا رأى أحدنا على امرأته رجل ينطلق يلتمس البينة، فجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- يكرر ذلك، فقال هلال: والذي بعثك بالحق نبيا إني لصادق، ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد فنزلت آيات اللعان.
١ من الآية ٦ من سورة النور.
→ prev 283 / 373 next ←