← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه النكاح والفرائض
محمد عبد اللطيف قنديل الفرائض والوصايا
A− A+
58 · ص54
عقد النكاح: تمهيد: الترغيب في النكاح: رغب الإسلام في النكاح فتارة يذكره ربنا -عز وجل- في تعداد النعم التي أنعم بها علينا حيث يقول: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً} ١. وأحيانا يذكره على أنه آية من آياته فيقول -عز من قائل: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} ٢. وتارة يذكره ربنا -جلال جلاله- على أنه سنة من سنن المرسلين، وأنهم في ذلك القدوة التي يجب علينا أن نهتدي بها فيقول -عز وجل: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً} ٣. وقد يحجم بعض الناس عن الزواج ويبتعدون عنه مخافة الوقوع في أعبائه، فيوجه الإسلام أنظارهم إلى أن النكاح سبب من أسباب الغنى المادي فيقول ربنا -جلال جلاله: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} ٤. ويؤكد هذه الحقيقة القرآنية الرسول -صلى الله عليه وسلم- حيث يقول: فيما أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه: "ثلاثة حق على الله عونهم؛ المجاهد في سبيل الله، والمكاتب يريد الأداء، والنكاح يريد العفاف". فالزوجة الصالحة سبب من أسباب خيري الدنيا والآخرة، روى الطبراني بسند جيد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "أربع من أعطيهن فقد
١ من الآية ٧٢ من سورة النحل. ٢ من الآية ٢١ من سورة الروم. ٣ من الآية ٣٨ من سورة الرعد. ٤ من الآية ٣٢ من سورة النور.
→ prev 58 / 373 next ←