514 · ص6
بمكة، قالَ: حدَّثنا الحسن بن محمد بن الصَّبَّاح الزَّعْفَراني، قالَ: حدَّثنا يحيى بن عباد، قالَ: حدَّثنا حماد بن زيد.
قال أبو بكر: وأخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، وفتح بن نوح، وأحمد بن يوسف السُّلَمي، قالوا: حدَّثنا سليمان بن حرب الوَاشِحي، قالَ: حدَّثنا حمَّاد بن زيد، قالَ: حدَّثنا ١ مَعْبَدُ بنُ هِلال العَنَزي ٢ - وأثنى عليه خيرًا ٣ - قالَ: اجْتَمَعْنَا نَاسٌ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، فَذَهَبْنَا إِلَى أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَذَهَبَ ٤ مَعَنَا ثَابِتٌ ٥ البُنَانِيِّ، نَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ، فَأَتَيْنَاهُ فِي قَصْرِهِ، فَوَافَقْنَاهُ يُصَلِّي الضُّحَى، فَاسْتَأْذَنَّا عَلِيْهِ، فَأَذِنَ ٦ لَنَا، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَأَقْعَدَ ٧ ثَابِتًا مَعَهُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقُلْنَا لِثَابِتٍ: لَا تَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ أَوَّلَ مِنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ، فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، هَؤُلَاءِ إِخْوَانُكَ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ جَاؤُواَ يَسْأَلُونَكَ عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ، فَقَالَ أَنَسٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قَالَ:
«إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ مَاجَ ٨ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، فَيَأْتُونَ آدَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، فَيَقُولُونَ لَهُ: اشْفَعْ لِذُرِّيَّتِكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللهِ تَعَالَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَيَأْتُونِي، فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا. فَأنْطَلِقُ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنُ لِي ٩، وَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُهُ ١٠ بِهَا لَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا
١ من مبدأ هذا الإسناد إلى هنا ليس في (ح) وإنما بدأ من هنا: «وعن معبد..».
٢ جاء في هامش الأصل: «العَنْزَة: قبيلة من هوازن».
٣ قوله: «وأثنى عليه خيرًا» ليست في (ح).
٤ في (ح) : «وذهبنا».
٥ في (ح) : «بثابت».
٦ في (د) : «وأذن».
٧ في (د) : «وأقعد».
٨ جاء في هامش الأصل: «ماج: أي اختلط».
٩ في (د) زيادة: «عليه».
١٠ في (د) : «فأحمده».