515 · ص6
الآنَ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لَي: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَقُولُ: يَا ١ رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ ٢ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَأَنْطَلِقُ ٣ فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَعُودُ، فَأَحْمَدُهُ ٤ بِتِلْكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَقُلْ تُسْمَعْ ٥، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ - أَوْ قَالَ: خَرْدَلَةٍ - مِنْ إِيمَانٍ، فَأَنْطَلِقُ، فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ ٦ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى ٧ مِنْ مِثْقَالِ حَبَّةٍ مِنْ ٨ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ ٩، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ». فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ أَنَسٍ ١٠، قُلْنَا لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا: لَوْ مَرَرْنَا بِالحَسَنِ ١١ - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُتَوَاري فِي مَنْزِلِ أَبِي خَلِيفَةَ - فَنُخْبِرُهُ بِالذِي حَدَّثَنَا بِهِ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ ١٢، فَأَتَيْنَاهُ فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَنَا، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا سَعِيدٍ، جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ١٣، فَلَمْ نَرَ مِثْلَ مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ ١٤ فِي الشَّفَاعَةِ. فَقَالَ: هِيهْ. فَحَدَّثْنَاهُ بِالحَدِيثِ ١٥ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى هَذَا المَوْضِعِ، فَقَالَ: هِيهْ ١٦. قُلْنَا: هَكَذَا، لَمْ يَزِدْنَا عَلَى ذَا ١٧. فَقَالَ الحَسَنُ ١٨ : لَقَدْ حَدَّثَنِيْهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ جَمِيعٌ ١٩ فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَمْ كَرِهَ أَنْ تَتَّكِلُوا. فَقُلْنَا: يَا أَبَا سَعِيدٍ فَحَدِّثْنَا. فَضَحِكَ، وَقَالَ: خُلِقَ الإِنْسَانُ عَجُولًا، إِنِّي لَمْ أُخْبِرْكُم إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ. حَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَكُمْ، قَالَ: «ثُمَّ ٢٠ أَعُودُ
١ قوله: «يا» ليس في (ح).
٢ في (د) : «وأخرج».
٣ جاء في هامش الأصل: «فأنطلق: يعني إلى موضع الشفاعة».
٤ في (ح) : «وأحمده».
٥ قوله: «وقل تسمع» ليس في (ح).
٦ في (د) : «وأخرج».
٧ في (ح) : «أدنى أدنى» مرَّتين فقط.
٨ قوله: «من» ليس في (د).
٩ قوله: «من النار» : مكررة مرتين.
١٠ زاد في (د) : «بن مالك».
١١ زاد في (ح) : «البصري».
١٢ قوله: «بن مالك» ليست في (ح).
١٣ قوله: «بن مالك» ليست في (ح).
١٤ قوله: «به أنس بن مالك» ليست في (ح) ولا (د).
١٥ في (ح) و (د) : «الحديث».
١٦ جاء في هامش الأصل: «هيْه: سأزيد».
١٧ في (ح) : «قلناها لذي لم يزد على هذا».
١٨ كلمة «الحسن» ليست في (ح)، ولا (د).
١٩ جاء في هامش الأصل: «وهو جميع: يعني شبابه وقوته وعقله وحفظه».
٢٠ في (ح) : «ثم قال» بدل قوله: «قال: ثم».