← المكتبة ▭▭ 2 pages
التصحيح والترجيح على مختصر القدوري
ابن قطلوبغا الفقه الحنفي 879 هـ
A− A+
11 · ص17
‌المدخل - الإمام أبو حنيفة، وسنده في العلم: يقول التابعي الجليل مسروق بن الأجدع رحمه الله: "شاممت أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجدت علمهم انتهى إلى سِتّة: عمر وعليّ وعبد الله ومعاذ وأبي الدرداء وزيد بن ثابت، ثم شاممت السّتّة فوجدت علمهم انتهى إلى علي وعبد الله. ." ١. وعبد الله، هو ابن مسعود - رضي الله عنه - الذي قال فيه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عندما أرسله إلى الكوفة: "إني قد بعثت إليكم بعمار بن ياسر أميرًا، وعبد الله بن مسعود معلِّمًا ووزيرًا. . فاقتدوا بهما واسمعوا قولهما، وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي" ٢. ولقد عني ابن مسعود بتفقيه أهل الكوفة وتعليمهم القرآن منذ أن بُنيت تلك المدينة سنة: (١٧ هـ)، إلى أواخر خلافة عثمان - رضي الله عنه -، عناية لا مزيد عليها، إلى أن امتلأت الكوفة بالقرّاء والفقهاء والمحدّثين، بحيث أبلغ بعض ثقات أهل العلم ٣ عدد من تتلمذ على يديه نحو أربعة آلاف عالم وتلميذ. . حتى إن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لما انتقل إلى الكوفة سُرّ من كثرة فقهائها وقال: "رحم الله ابن أمِّ عبد، قد ملأ هذه القرية علمًا ٤ ". وكان من أبرز فقهاء الكوفة من التابعين: علقمة بن قيس النَّخَعي المتوفى سنة ٦٢ هـ، قال عنه ابن مسعود - رضي الله عنه -: "لا أعلم شيئًا إلّا وعلقمة يعلمه" ٥، وإن مِن أبرز مَن تفقه على علقمة: إبراهيم بن يزيد النخعي، العالم التابعي الإمام،
١ قال الحافظ الهيثمي في: "مجمع الزوائد" ٩/ ١٦٠: "رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير القاسم بن معين وهو ثقة". ٢ "طبقات ابن سعد" ٦/ ٧، ٨. ٣ هو الإمام السرخسي في "المبسوط" ١٦/ ٦٨. ٤ انظر: "فقه أهل العراق وحديثهم"، للإمام الكوثري، ص ٥٢. ٥ المرجع السابق، ص ٥٦.
→ prev 11 / 471 next ←