390 · ص405
كتاب السّرقة وقطاع الطريق
إذا سرق البالغ العاقل عشرة دراهم أو ما قيمته عشرة دراهم مضروبة أو غير مضروبة من حرز لا شبهة فيه وجب عليه القطع *، والعبد والحر في ذلك سواء، ويجب القطع بإقراره مرة واحدة * أو بشهادة شاهدين، وإذا اشترك جماعة في سرقة فأصاب كل واحد
كتاب السّرقة وقطّاع الطريق
قوله: (إذا سرق البالغ العاقل عشرة دراهم أو ما قيمته عشرة دراهم مضروبة أو غير مضروبة من حِرْزِ لا شبهةَ فيه، وجب عليه القطع)، هكذا في النسخ، قال في "زاد الفقهاء": "ثم قول صاحب "الكتاب": (مضروبة أو غير مضروبة)، فهو قول أبي حنيفة"، وفي "الينابيع": "وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يقطع في عشرة دراهم تِبْرًا وهو المراد في "الكتاب""، وفي "الهداية" ١ قال: إذا سرق العاقل البالغ عشرة دراهم أو ما يبلغ قيمته عشرة [دراهم] ٢ مضروبة من حرْز لا شبهة فيه وجب القطع. ثم قال: واسم الدراهم ينطلق على المضروبة عرفًا، فهذا يبيّن لك اشتراط المضروب كما قال في "الكتاب"، وهو ظاهر الرواية، وهو الأصح"، وقال في الشرح كما ذكر القدوري.
قلت: عبارة القدوري ما ذكرناه، فإما أنه وقعت له نسخة كما ذَكر، أو أراد كتاب محمد فإنه فيه كذلك، وفي "الجواهر": "فعلى ظاهر الرواية: المضروبة شرط والجياد شرط".
[قوله: (من حرز)، قال في "الجواهر": "فلو سرق من بيت مقفل فيه قبر، قيل يقطع، والصحيح أنه لا يقطع] ٣.
قوله: (ويجب القطع بإقرارِهِ مرةً واحدة)، "الهداية" ٤: وهذا عند أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف: لا يقطع إلا بالإقرار مرتين، وروي عنه
١ ٢/ ٤٠٧، ٤٠٨.
٢ زيادة من (جـ) و (د) و "الهداية".
٣ ما بين الحاصرتين زيادة من نسختي (جـ) و (د).
٤ ٢/ ٤٠٨.