313 · ص328
أو عمرة أو كانت حائضًا فليست بخلوة صحيحة، وإذا خلا المجبوب بامرأته فلها كمال المهر عند أبي حنيفة *.
وتستحب المتعة لكل مطلقة إلا لمطلقة واحدة وهي التي طلقها قبل الدخول بها وقد سمى لها مهرًا،* وإذا زوج الرجل ابنته على أن يزوجه الرجل ابنته أو أخته فيكون أحد
نص عليه في "زاد الفقهاء" و"الينابيع" و"الهداية".
قوله: (وإذ خلا المجبوب بامرأته فلها كمال المهر عند أبي حنيفة)، قال أبو المعالي ١ في شرحه: "وقالا: لها نصف الصَّداق، والصحيح قوله"، ومشى عليه المحبوبي والنسفي وغيرهما.
قوله: (وتستحب المتعة لكل مطلَّقة إلا لمطلقة واحدة وهي التي طلقها قبل الدخول وقد سمى لها مهرًا)، هكذا وُجد في كثير من النسخ، وتُكلِّف في الجواب عنه، وقال نجم الأئمة: "المكتوب في النسخ المُتْقَنَة: (ولم يسمِّ لها مهرًا)، وقال في "الدراية" ٢: "ضبطه كذلك غير واحد، وقد صححه ركن الأئمة الصَّبَّاغي ٣ في شرحه لهذا "الكتاب" ٤، وكتب فوقه وتحته وقدامه: صح، صح، صح، وأشار إلى أن هذا من النساخ لا من المصنف، أو ظفر المصنف برواية لم يظفر بها غيره، وهو بعيد، وقال في "الينابيع": "المذكور في "الكتاب" غلط الناسخ".
وقد ظنّ صحة هذه النسخة شيخ الإسلام ركن الأئمة (و) الواغاني ٥ ونجم الأئمة الحفصي ٦، فكتب إليهما أبو الرجاء أن هذا خلاف المذكور في
١ هو الإسبيجابي؛ محمد بن أحمد بن يوسف، أما الشرح المذكور فهو كتابه "زاد الفقهاء" الذي شرح به "مختصر القدوري"، والله أعلم.
٢ قد يكون هذا الكتاب للشيخ الإمام قوام الدين محمد بن محمد البخاري الكاكي المتوفى سنة ٧٤٩، إذ له شرح على "الهداية" سماه: "معراج الدراية". (انظر كشف الظنون ٢/ ٢٠٣٣).
٣ هو عبد الكريم بن محمد بن أحمد الصبّاغي ركن الأئمة ومفتي الأمة، تفقه على الإمام أبي اليسر محمد البزدوي. (الجواهر المضية ٢/ ٤٥٦ رقم ٨٥٢، تاج التراجم ص ٣٦٠ رقم ٣٥١، الفوائد البهية ص ١٧١ رقم ٢١٤).
٤ وفي هامش "كشف الظنون" ٢/ ١٦٣٤: "للصباغي شرح على القدوري، قال الزاهدي في المجتبى: قد أورد في شرحه فوائد عظيمة لا توجد في غيره".
٥ كذا في (أ و ب)، وفي (د): "والزاغاني"، وفي (جـ): "والوغاني"، وبإثبات واو العطف في جميع النسخ، والسياق "الجواهر المضية" ٤/ ٣٣٨، رقم ٢٠٥٥، و"الفوائد البهية" ص ١٢٩ رقم ١٥٧: "الإمام ركن الدين الوانجاني الخوارزمي، كان إمامًا جليلًا .. الخ".
٦ طاهر بن محمد بن عمر الحفصي، نجم الدين أبو المعالي، صاحب الفصول في علم الأصول، =